جرائم العدوان في الذاكرة: توثيق دامٍ لمجازر 24 سبتمبر عبر سنوات الحصار والعدوان

صنعاء سيتي | متابعات

يمثل الرابع والعشرون من سبتمبر محطة بارزة في سجل الألم والبطولة، حيث تتكشف بوضوح حجم الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني على مدى سنوات طويلة من القصف الحاقد والحصار الظالم.

فقد شهد هذا التاريخ عبر محطاته المتعاقبة منذ عام 2015 وحتى عام 2023، سلسلة متواصلة من المجازر الدامية والاعتداءات الهستيرية التي استهدفت الشجر والحجر، ولم تستثنِ طفولةً ولا شيخوخة، تاركةً خلفها إرثاً ثقيلاً من الدمار والآلام التي لن تسقط بالتقادم.

*مجازر مروعة بحق العوائل والمناطق السكنية

لقد توثقت في هذا اليوم عبر مختلف الأعوام أبشع صور الاستهداف المتعمد للأحياء الآمنة والمنازل المأهولة؛ ففي 24 سبتمبر 2015، أباد طيران العدوان أسرة بأكملها مكونة من ستة شهداء وعشرين جريحاً في منطقة جياح بمديرية أفلح اليمن بمحافظة حجة، وتكرر هذا المشهد المأساوي في محطات أخرى، لعل أبرزها ما جرى في 24 سبتمبر 2019 عندما ارتكب العدوان مجزرة بشعة راح ضحيتها 16 شهيداً -بينهم سبعة أطفال وأربع نساء- جراء غارات غاشمة استهدفت منزل المواطن عباس الحالمي بمديرية قعطبة في محافظة الضالع.

ولم تقف الهمجية عند هذا الحد، بل امتدت لتطال الطرقات العامة وسيارات المسافرين، والجسور الحيوية كالجسور الرابطة في صنعاء وصعدة وحجة، عدا عن الغارات المتكررة على العاصمة صنعاء ومدن الحديدة وإب وتعز ومأرب، والتي أدت إلى ترويع الآمنين وتشريد آلاف الأسر من منازلهم.

*استهداف ممنهج للمناطق الحدودية ومقومات الحياة

نالت المديريات الحدودية في محافظة صعدة وحجة النصيب الأكبر من الدمار اليومي عبر سياسة العقاب الجماعي الممنهج؛ حيث تعرضت مديريات رازح وشدا وبكيل المير وحرض ومنبه لعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة وقصف حرس الحدود السعودي الذي أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين، وتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها.

كما طال العدوان مزارع المواطنين، ومصادر مياههم، وحفارات الآبار، ومزارع الدواجن، وقوارب ومعدات الصيادين في الساحل الغربي، في استهداف واضح وخبيث يهدف إلى قطع أرزاق اليمنيين وفرض حصار تجويعي مطبق عليهم، إلى جانب تدمير البنى التحتية الأساسية والمنشآت الخدمية والتعليمية والدينية.

*مخلفات الحرب وانتهاكات الساحل الغربي

لم تقتصر مأساة هذا التاريخ على الغارات المباشرة، بل امتدت لتشمل مخلفات العدوان القاتلة من قنبل ومخلفات حربية أودت بحياة وإصابة العشرات من الأطفال والمواطنين الأبرياء، لا سيما في مديريات الحديدة والبيضاء، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة للهدن واختطاف الصيادين وتعطيل الحياة العامة بالقوة العسكرية.

إن استعراض هذه المحطات الدامية في مثل هذا اليوم من كل عام، يذكر العالم بأساليب الحقد والعدوان التي تعرض لها الشعب اليمني الصامد، ويؤكد في الوقت ذاته عدالة القضية الوطنية وحتمية الاستمرار في طريق الصمود والتحرر حتى زوال الاحتلال وإنهاء الحصار وتحقيق كامل السيادة والاستقلال على كل تراب الوطن.

التعليقات مغلقة.