جامعة صنعاء تنظم ندوة فكرية بذكرى ثورة 21 سبتمبر تحت عنوان “من الوصاية إلى الردع، كيف أعاد المشروع القرآني تشكيل اليمن”
صنعاء سيتي | متابعات
نظمت جامعة صنعاء، اليوم، ندوة فكرية واسعة تحت عنوان “ثورة 21 سبتمبر من الوصاية إلى الردع، كيف أعاد المشروع القرآني تشكيل اليمن”، وذلك بمناسبة العيد الـ12 للثورة المجيدة التي مثّلت علامة فارقة في التحرر ورفض التبعية والارتهان للخارج.
وفي الفعالية التي حضرها نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، أشار نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الدكتور حاتم الدعيس، إلى أهمية تقديم قراءات علمية منهجية لأبعاد الثورة ومكتسباتها في مختلف المجالات.
وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر انطلقت كمشروع تحرري حضاري متكامل رسخ الهوية الإيمانية، وحرر القرار السياسي، وبنى قوة الردع التي جعلت من اليمن لاعباً إقليمياً مؤثراً.
واستعرض الدكتور الدعيس التحولات الكبرى خلال الـ12 عاماً الماضية، والتي نقلت البلاد من حالة الارتهان إلى الردع الاستراتيجي وتحقيق خطوات متقدمة في الاكتفاء الذاتي الزراعي.
من جانبه، أكد رئيس جامعة صنعاء، الدكتور محمد البخيتي، أن الثورة جاءت ضرورة وطنية ملحة لإنقاذ البلاد من الفوضى والوصاية الأجنبية، مؤكداً مواصلة مسارها حتى تحقيق كامل الأهداف المنشودة.
وتطرق رئيس الجامعة إلى صمود الأكاديميين والطلاب في وجه غارات وعدوان التحالف طيلة السنوات الماضية، مستعرضاً النهضة الأكاديمية للجامعة التي قفزت ببرامج الدراسات العليا من 15 برنامجاً عام 2015م إلى 236 برنامجاً للماجستير والدكتوراه خلال العام 2026م.
كما لفت إلى أن الموقف اليمني التاريخي المشرف في إسناد الشعب الفلسطيني في غزة يعود في جذوره إلى ثورة الحرية والاستقلال التي كسرت قيود التبعية.
وقد تناولت الندوة، التي حضرها مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور زيد الوريث وجمع غفير من الأكاديميين والباحثين وعمداء الكليات، ثلاث أوراق عمل رئيسية؛ استعرضت الأولى التي قدمها عميد كلية التجارة والاقتصاد الدكتور هاني المغلس بنية الوصاية وتفكك القرار قبل الثورة، بينما بحثت ورقة الباحث أنس القاضي أوضاع الماضي وتحديات الحاضر وآفاق المستقبل.
فيما قدم الباحث والكاتب الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي الورقة الثالثة التي تناولت معادلة “الحصار بالحصار والردع وإسناد غزة” كامتداد طبيعي لثورة 21 سبتمبر.
وأكدت أوراق العمل والمناقشات أن الثورة نجحت في تغيير ملامح اليمن والمنطقة عبر تحرير القرار الوطني وحماية السيادة وبناء القوة، وتحقيق استقرار أمني غير مسبوق، مشددة على أن منطلقات المشروع القرآني شكلت القوة الدافع لنهوض الأمة وتفعيل موقفها الصلب نصرةً للقضايا المركزية والإنسانية.
التعليقات مغلقة.