مؤتمر صحفي بصنعاء يُسلط الضوء على تداعيات الحصار السعودي الكارثي على قطاع الطب التشخيصي المخبري ومراكز نقل الدم
صنعاء سيتي | متابعات
نظّم المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية والمركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه، اليوم بصنعاء، مؤتمراً صحفياً موسعاً لتسليط الضوء على التداعيات الخطيرة للحصار السعودي المستمر على قطاع الطب التشخيصي ومراكز نقل الدم، وما خلفه من أثر كارثي على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي المؤتمر الذي حضره وكيل وزارة الصحة لقطاع الدراسات والأبحاث الصحية الدكتور عصام الرميمة، استعرض مدير عام مركز مختبرات الصحة الدكتور عبدالإله الحرازي التحديات البالغة التي يعاني منها القطاع جراء انقطاع سلاسل الإمداد من المحاليل والمستلزمات الطبية، وتوقف برامج التدريب وشحن محاليل الترصد الوبائي وقطع الغيار.
وأكد أن النظام السعودي تعمد الإضرار بالمرضى وحرمانهم من حقهم في التشخيص والعلاج، مشيراً إلى الجهود المبذولة لإبقاء الحد الأدنى من الخدمات قيد العمل رغم شح الإمكانيات.
من جانبه، تناول مدير العلاقات والإعلام بالمركز الوطني لنقل الدم محسن اللهبة، الوضع الإنساني المأساوي للآلاف من المرضى، لا سيما المصابين بأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلي والسرطان والفشل الكلوي، والذين يواجهون خطراً حقيقياً يهدد حياتهم جراء النقص الحاد في إمدادات الدم ومكوناته.
ولفت إلى أن أكثر من ألف مريض ثلاسيميا وستة ألف مصاب بالفقر المنجلي يعتمدون على نقل الدم الدوري، فضلاً عن الحالات الطارئة والجرحى والنساء النزيفات، وسط مؤشرات خطيرة تشير إلى أن بنوك الدم تعمل بأقل من نصف طاقتها.
وتلا الناطق الرسمي لوزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، البيان الصادر عن المؤتمر، والذي أكد أن القطاع الصحي يواجه أزمة وجودية غير مسبوقة بسبب الحصار المفروض على المنافذ والقيود المشددة على الواردات.
وأشار البيان إلى أن العدوان دمر البنية التحتية للمنشآت التشخيصية ومراكز نقل الدم في مختلف المحافظات، مما أدى إلى عجز واسع النطاق تجاوز 60% في المحاليل المخبرية و70% في فحوصات “PCR” ومأمونية نقل الدم.
وأوضح أن غياب كواشف فحص الأمراض المنقولة عبر الدم بات ينذر بكارثة حقيقية، محولاً المختبرات إلى مجرد جدران صامتة وبنوك الدم إلى مقابر لضحايا الحصار.
وحمّل البيان النظام السعودي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن الموت المحقق الذي يواجه آلاف المرضى، منددًا بالتسييس الفاضح للعمل الإنساني والمعايير المزدوجة التي تنتهجها الوكالات الأممية.
واختتمت وزارة الصحة بيانها بالمطالبة برفع الحصار الفوري وغير المشروط، وفتح مطار صنعاء والموانئ لتدفق الإمدادات الطبية والمشتقات النفطية اللازمة لتشغيل المستشفيات وسلسلة التبريد، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يمثل حكماً بالإعدام الجماعي الممنهج بحق أبناء الشعب اليمني.
التعليقات مغلقة.