المركز اليمني لحقوق الإنسان يطلق الطبعة الثانية من تقرير “وإذا اليمن سُئلت؟!” لتوثيق جرائم وانتهاكات العقد الماضي

صنعاء سيتي | متابعات

نظم المركز اليمني لحقوق الإنسان، اليوم، مؤتمراً صحفياً لإطلاق الطبعة الثانية من تقريره الحقوقي الشامل “وإذا اليمن سُئلت؟!” باللغتين العربية والإنجليزية، والذي يوثق بالشواهد والأرقام القطعية حالة حقوق الإنسان في اليمن خلال عشر سنوات امتدت بين عامي 2015 و2025.

وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، أن التقرير يمثل سجلاً إدانة تاريخياً وقانونياً أسود يعرض أمام العالم، ووثيقة ملزمة تحفظ حقوق الأجيال ودماء الشهداء لكي لا تُطوى في دهاليز النسيان أو التواطؤ الدولي.

وأشار إلى أن النظام السعودي وشركاءه أذاقوا الشعب اليمني أصناف التدمير والقتل المباشر، وامتد إجرامهم إلى الموت البطيء عبر حصار شامل بري وبحري وجوي، وإغلاق ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ونهب الثروات، وحرمان مئات الآلاف من الموظفين من مرتباتهم، معتبراً إياها جريمة إبادة جماعية معلنة لن تسقط بالتقادم.

واستنكر القاضي الشامي المجزرة الوحشية الأخيرة التي ارتكبها طيران العدوان باستهدافه المباشر للإصلاحية المركزية بمديرية الحزم في محافظة الجوف، مؤكداً أن محاولات الرياض التنصل من مسؤوليتها عبر ارتداء ثوب “الوسيط” لن تعفيها من التبعات القضائية والتاريخية.

كما ندد بالموقف المتخاذل للأمم المتحدة التي وفرت الغطاء السياسي وحولت مقراتها لبورصة لشراء المواقف، متسائلاً عن تداعيات سحب اسم التحالف من قائمة لقتلة الأطفال تحت وطأة الابتزاز المالي.

وأعلن وقوف الوزارة في جبهة واحدة مع المنظمات الوطنية الحقوقية لتحويل أدلة التقرير إلى مسار قضائي يحفظ حقوق الضحايا ويصون سيادة الدولة.

من جانبه، أشار رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، إلى أن التقرير يثبت أن العالم اصطف ليكون خصماً لليمن، مبيناً أن العدوان استخدم كافة الأسلحة المحرمة واستهدف كل مقومات الحياة، بينما ظلت الأمم المتحدة شاهد زور على أسوأ أزمة إنسانية عرفها التاريخ الحديث.

بدوره، استعرض المدير التنفيذي للمركز اليمني لحقوق الإنسان، إسماعيل الخاشب، أبرز أرقام وإحصائيات التقرير، مبدياً أن الإحصائيات الرسمية للوزارة تشير إلى سقوط 59,346 مدنياً بين شهيد وجريح (24,126 شهيداً و35,220 جريحاً)، رصد المركز منها 45,270 مدنياً.

وأوضح أن التقرير وثق تداعيات الحصار التي أودت بحياة نحو مليون ونصف مليون مواطن، وحرمان أكثر من 20 مليون شخص من الرعاية الصحية، إلى جانب معاناة 17 مليون جائع، وتضرر 3,768 منشأة تعليمية، فضلاً عن الانتهاكات المتمثلة في تدمير الأعيان المدنية والثقافية وتشريد المدنيين.

وفي ختام المؤتمر، رفع التقرير حزمة من التوصيات الملحة، أبرزها دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لفرض وقف عاجل للعدوان ورفع الحصار، وإعادة إدراج الدول المتورطة في قائمة منتهكي حقوق الأطفال، وإحالة ملف الجرائم إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تشكيل لجان تحقيق وطنية مستقلة لملاحقة المجرمين ومحاسبتهم وجبر ضرر الضحايا.

التعليقات مغلقة.