ملحمة الوفاء المحمدي: قراءة في دلالات ورسائل الاحتشاد المليوني لليمنيين في ذكرى المولد النبوي الشريف
صنعاء سيتي | متابعات
رسم الشعب اليمني، في الثاني عشر من ربيع الأول 1448هـ، ملحمة إيمانية وتاريخية خالدة من خلال حشوده المليونية الاستثنائية التي غمرت العاصمة صنعاء وسائر المحافظات الحرة، مجسداً أسمى صور الولاء والانتماء الصادق لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
مشهد استثنائي وجذور تاريخية: أثبت اليمنيون مجدداً ريادتهم في تعظيم هذه المناسبة العطرة، حيث تقاطرت الملايين صوب ساحات الوفاء المحمدي لا لغرض مادي أو مصلحة زائفة، بل لترسيخ الهوية الإيمانية وتجديد العهد بالتمسك بنهج النبي الأعظم.
وأعاد هذا الطوفان البشري للأذهان الأدوار الناصعة لأجدادهم الأنصار من الأوس والخزرج الذين حملوا راية الإسلام وناصروه، مؤكدين أن أحفادهم اليوم يجسدون ذات القيم والمبادئ الثابتة التي لخصها الحديث النبوي الشريف: “الإيمان يمان والحكمة يمانية”.
رسائل الحشود المليونية للعدو: قلبت هذه الحشود المليونية غير المسبوقة كل الموازين وأربكت حسابات قوى الاستكبار والمتربصين باليمن؛ إذ أظهرت تماسكاً داخلياً منقطع النظير، ووجهت رسائل قوية وحاسمة تتضمن:
-
التفويض الشعبي: تجديد التفويض للقيادة والقوات المسلحة لمواصلة خيارات التصعيد وفرض معادلة الردع حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة بإنهاء العدوان والحصار.
-
الجهوزية المطلقة: التأكيد على أن الشعب اليمني، وبعد سنوات الصمود والثبات الأسطوري في مواجهة تحالفات العدوان، بات اليوم قوة ضاربة ورقمًا صعبًا في مواجهة قوى الهيمنة الأمريكية والصهيونية ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
-
التحذير من المماطلة: إرسال رسالة واضحة لأعداء الوطن بعدم اختبار صبر الشعب اليمني أو مماطلته في حقوقه المشروعة، واستخلاص العبر من عجز التحالف طوال العقد الماضي عن إخضاع اليمنيين.
التعليقات مغلقة.