صنعاء سيتي | متابعات
أكد رئيس مجلس الشورى، محمد حسين العيدروس، تمسك الجمهورية اليمنية بحقها المشروع في اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية شعبها، وصون سيادتها الوطنية، وإنهاء الحصار المفروض عليها.
وأوضح أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يعد مصلحة وطنية وإقليمية ودولية مشتركة، مبيناً أن الحل الجذري للتوتر القائم يتمثل في وقف العدوان ورفع الحصار الكلي عن اليمن والالتزام بالتفاهمات السابقة.
وجاء ذلك في رسالة بعثها العيدروس إلى رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية ورئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، محمد ولد الرشيد، ورؤساء وأعضاء المجالس الأعضاء في الرابطة؛ بهدف وضعهم أمام صورة التطورات الميدانية في البحر الأحمر، وتفنيد الحملات الإعلامية والسياسية الرامية لتشويه الموقف اليمني وتجاوز جذور الأزمة الحقيقية.
وأشار العيدروس إلى أن استمرار العدوان والحصار منذ مارس 2015 يمثل السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية الأسوأ عالمياً بحسب تقارير الأمم المتحدة، وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية وحرمان اليمنيين من أبسط حقوقهم في العلاج والتنقل والعمل.
ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أن قيادة صنعاء تعاملت بكل إيجابية ومسؤولية مع مساعي السلام، وتوصلت عام 2022 إلى تفاهمات وخارطة طريق أممية لمعالجة الملفات الإنسانية وصرف المرتبات وفتح الموانئ والمطارات، إلا أن تنصل السعودية من التفاهمات واستمرار قيودها الاقتصادية أدى إلى جمود مسار السلام.
وبينت الرسالة أن التحرك اليمني في البحر الأحمر يأتي استجابة للواجب الديني والإنساني لإسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في وجه الإبادة الإسرائيلية، كحق سيادي للرد والمطالبة بإنهاء الحصار، دون استهداف للملاحة التجارية الدولية، بل اقتصرت العمليات على السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني وأخرى سعودية.
وانتقد العيدروس التدخل العسكري الأمريكي البريطاني وتشكيل التحالفات الأجنبية التي حولت الممر المائي إلى ساحة صراع دولي، متسائلاً عن مدى مشروعية فرض حصصار شامل على دولة ذات سيادة للتحكم بموانئها واستخدام المعيشة كسلاح سياسي.
وجدد الرفض القاطع لعسكرة البحر الأحمر ومحاولات حشد التحالفات الجديدة تحت ذريعة تهديد الملاحة، مشدداً على أن حماية البحر الأحمر هي مسؤولية الدول المطلة عليه وحدها.
وحذر رئيس مجلس الشورى من مساعي الكيان الصهيوني للتغلغل في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر عبر إقامة علاقات مع كيانات انفصالية، داعياً الدول العربية والإفريقية إلى تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة هذه المخاطر الجسيمة.
وفي ختام رسالته، طالب العيدروس رابطة مجالس الشيوخ والشورى بدعم الجهود الرامية لإنهاء العدوان ورفع الحصار تماماً، وإلزام السعودية بتنفيذ التزاماتها السابقة، فضلاً عن رفض عسكرة البحر الأحمر واحترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه ومياهه الإقليمية.
التعليقات مغلقة.