منظمة إنسان تطلق تقرير “الحرب الاقتصادية على اليمن” وتوثق خسائر ترليونية وانتهاكات واسعة

صنعاء سيتي | متابعات

عقدت منظمة “إنسان” للحقوق والحريات، اليوم في العاصمة صنعاء، مؤتمراً صحفياً لإطلاق تقريرها الموسوم بـ “الحرب الاقتصادية على اليمن: عدم تحييد الاقتصاد واستخدام اليمنيين وسيلة ضغط”، والذي يوثق التداعيات والآثار الكارثية للإجراءات الاقتصادية المفروضة من قبل تحالف العدوان على اليمن منذ 26 مارس 2015 وحتى اليوم.

وخلال المؤتمر، أكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، على الأهمية البالغة للتقرير في تسليط الضوء على الأرقام والإحصائيات الخاصة بالعدوان (الأمريكي، السعودي، الإماراتي، والصهيوني).

وأشار إلى أن هذا العدوان متعدد الجنسيات ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مرأى ومسمع من العالم والأمم المتحدة وآلياتها التي عجزت عن اتخاذ أي موقف إزاء ما يتعرض له الشعب اليمني طيلة نحو 12 عاماً.

ووصف تيسير التحالف بالفاشل، مبيناً أنه لجأ لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية كالأسواق والمستشفيات والمدارس وحتى إشارات المرور، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وأوضح أن الخسائر الاقتصادية اليمنية تُقدر أولياً بتريليون و131 مليار دولار، مشيراً إلى وجود تقرير إحصائي أكثر تفصيلاً ستصدره الهيئة قريباً لتأكيد أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم.

كما لفت إلى وجود 30 سجناً سرياً في المحافظات الخاضعة لسيطرة الاحتلال ومرتزقته تشهد أبشع ممارسات التعذيب بحق المعارضين.

ومن جانبها، أوضحت نائب رئيس منظمة “إنسان”، أمل المأخذي، أن التقرير يمثل ثمرة سنوات طويلة من الرصد والتوثيق الميداني، إيماناً بأن العدالة لا تسقط بالتقادم.

وأكدت أن أهمية التقرير تكمن في تذكير المجتمع الدولي بأن الاقتصاد في زمن الحروب ليس ورقة ضغط سياسية، وأن معيشة المدنيين خط أحمر يجب تحييده تماماً. ودعت قادة الرأي العام ووسائل الإعلام إلى نقل الحقائق والانتهاكات التي وثقها التقرير بحق اليمنيين.

أبرز محاور ومضامين التقرير:

  • تخريب البنية التحتية والاقتصادية: أشار التقرير إلى أن الحرب الاقتصادية شكلت خطراً بالغاً على الحقوق الأساسية لملايين المدنيين، وأدت إلى تعميق الفقر وانعدام الأمن الغذائي وإضعاف مؤسسات الدولة.

  • القيود على المنافذ والبنك المركزي: استعرض التقرير تداعيات الحصار المفروض على المنافذ البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن الآثار الكارثية لنقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، وما نتج عنه من انهيار مالي، وانقطاع مرتبات مئات الآلاف من الموظفين، وفرض قيود على القطاع المصرفي والتحويلات.

  • استهداف ممنهج: بين التقرير أن الغارات تعمدت تدمير المنشآت الإنتاجية، المطارات، الطرق، الجسور، والقطاعين الصناعي والزراعي، مما أدى إلى شلل تام في حركة الاقتصاد.

وفي ختام التقرير، شددت منظمة “إنسان” على أن استخدام الأدوات الاقتصادية لضغط المدنيين يعد خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان المساءلة وجبر الضرر، ورفع كافة القيود المعيقِبة لتعافي الاقتصاد اليمني وضمان حقوق سكانه الأساسية.

التعليقات مغلقة.