صنعاء سيتي | متابعات
في تصعيد استيطاني خطير يهدف إلى تفريغ الأغوار الشمالية من سكانها الفلسطينيين، جددت مجموعات من المستوطنين اقتحاماتها لتجمع “الرأس الأحمر” شرق بلدة عاطوف، موجّهة إنذاراً نهائياً للأهالي بضرورة إخلاء منازلهم وتجمّعهم خلال مدة أقصاها عشرة أيام.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين يرتدون زياً عسكرياً اقتحموا مساكن المواطنين، وعمدوا إلى قطع التيار الكهربائي عن الأجزاء الشرقية للتجمع للضغط على العائلات، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق كافة الطرق المؤدية للمنطقة باستثناء منفذ واحد وعرِير.
وحذرت المصادر من مخاطر شق طريق جديدة تؤدي إلى عزل التجمع كلياً، تزامناً مع إقدام آليات الاحتلال على هدم ثلاثة آبار مياه ارتوازية في خربة عاطوف والتجمع، في إطار حرب مائية تستهدف مقومات صمود السكان.
وتتزامن هذه الإجراءات التعسفية مع تنفيذ ما يُسمى “مشروع الخيط القرمزي” الاستعماري في سهلي البقيعة وعاطوف، والذي يقضي بشق طرق عسكرية وإقامة جدار فاصل يستقطع مساحات واسعة من أراضي طوباس والأغوار.
وأسفرت عمليات التجريف الواسعة منذ مطلع العام عن تدمير شبكات المياه واقتلاع الأشجار، وحرمان نحو 30 ألف دونم – تمثل ثلث مساحة سهل البقيعة – من المياه، مما يهدد بتدمير القطاع الزراعي والاقتصادي للمنطقة.
وتؤكد هذه الاعتداءات المتكاملة بين قوات الاحتلال والمستوطنين وجود سياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية وتوسيع البؤر الاستيطانية، وتحويل حياة السكان في الخزان الغذائي والمائي الأبرز بالضفة الغربية إلى بيئة طاردة لدفعهم نحو التهجير القسري.
التعليقات مغلقة.