21 سبتمبر مسار التعبئة والتحرير.. عرض حجة يؤكد الجهوزية لكسر الحصار وإنهاء العدوان
صنعاء سيتي | تقرير
في امتدادٍ للمسار الوطني الذي أرسته ثورة الـ21 من سبتمبر في بناء الإنسان وتعزيز الجهوزية وترسيخ معادلة السيادة، تتواصل في مختلف المحافظات فعاليات التعبئة والتأهيل العسكري، تأكيدًا على أن معركة الدفاع عن الوطن لم تعد مسؤولية القوات المسلحة وحدها، بل أصبحت خيارًا شعبيًا تتوحد حوله مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.
وفي هذا الإطار، شهدت محافظة حجة اليوم عرضًا عسكريًا مهيبًا لخريجي الدورات العسكرية المفتوحة من المكاتب الرسمية والجامعة والكليات، دفعة “فرض الخيارات”، في رسالة تؤكد أن إرادة الشعب اليمني باتت أكثر صلابة، وأن الاستعداد لمعركة كسر الحصار وإنهاء العدوان بلغ مستويات متقدمة من الجهوزية والتنظيم.
جسد العرض العسكري مستوىً عاليًا من الانضباط واللياقة والمهارات القتالية التي اكتسبها المشاركون خلال برامج التأهيل، بما يعكس نجاح مشروع التعبئة العسكرية في إعداد كوادر قادرة على الالتحاق بميادين المواجهة متى استدعت الضرورة.
وجدد الخريجون العهد والولاء لله ورسوله، وأعلنوا التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ الخيارات الكفيلة بإنهاء العدوان والحصار، مؤكدين جاهزيتهم لتقديم التضحيات دفاعًا عن الوطن وسيادته واستقلاله.
أكدت الكلمات التي ألقيت خلال الفعالية أن ثورة الـ21 من سبتمبر لم تكن حدثًا سياسيًا فحسب، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا أعاد بناء وعي الإنسان اليمني، ورسخ ثقافة الاعتماد على الذات، وربط بين التنمية والتعبئة والصمود في مواجهة التحديات.
وأشار أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة إسماعيل المهيم إلى أن العرض العسكري يجسد ثمرة برامج الإعداد والتأهيل التي جاءت استجابة لتوجيهات قائد الثورة، مؤكدًا أن الشعب اليمني اليوم أكثر استعدادًا للدفاع عن أرضه وعرضه واستعادة ثرواته الوطنية المنهوبة، وإنهاء العدوان والحصار المستمرين منذ اثني عشر عامًا.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة إلى تدريب وتأهيل المجتمع جاءت استشرافًا للمخاطر التي تستهدف المنطقة والأمة بأكملها، وأن اليمن كان سبّاقًا في بناء عوامل القوة والاستعداد قبل اتساع دائرة الاستهداف الأمريكي والصهيوني.
من جانبه، اعتبر وكيل المحافظة أحمد الأخفش المشاركة الواسعة في دورات “طوفان الأقصى” تجسيدًا للهوية الإيمانية والأصالة اليمنية، ورسالة واضحة برفض الخضوع والوصاية.
وأكد أن ما يقوم به النظام السعودي من استمرار للعدوان والحصار والتحكم بثروات اليمن ومنع السفر للعلاج وإدخال الأدوية يكشف حقيقة الدور الذي يؤديه خدمةً للمشاريع الأمريكية والصهيونية، داعيًا إلى تعزيز معادلات الردع التي فرضتها القوات المسلحة، وفي مقدمتها “الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، والموانئ بالموانئ، والمطارات بالمطارات” حتى رفع الظلم وإنهاء المعاناة.
أكد البيان الصادر عن المشاركين في العرض العسكري أن خريجي الدورات العسكرية بلغوا أعلى درجات الجهوزية، وتسـلحوا بالعقيدة الإيمانية والروح الجهادية لمواجهة قوى العدوان والاستكبار.
ووجّه البيان رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والنظامين السعودي والإماراتي، مفادها أن اليمن أصبح أكثر استعدادًا للمواجهة، وأن قدراته العسكرية تتطور باستمرار، وأن الشعب اليمني يقف اليوم في خندق واحد دفاعًا عن وطنه وحقوقه.
كما أعلن البيان التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ ما يراه مناسبًا لإنهاء العدوان ورفع الحصار، مؤكدًا أن هذا الخيار يمثل إرادة شعبية راسخة لا رجعة عنها.
يعكس العرض العسكري في محافظة حجة جانبًا من التحول الذي أحدثته ثورة الـ21 من سبتمبر في بناء القوة الوطنية، حيث أصبح الإعداد العسكري والتعبئة الشعبية جزءًا من مشروع الدولة في حماية السيادة وصون القرار الوطني المستقل.
وفي ظل استمرار العدوان والحصار، تتجدد رسائل الجهوزية من مختلف المحافظات، لتؤكد أن اليمن ماضٍ في ترسيخ معادلات الردع، وأن مشروع التحرر الذي انطلق مع ثورة الـ21 من سبتمبر يواصل تقدمه بثبات، حتى إنهاء العدوان، وكسر الحصار، واستعادة كامل السيادة على الأرض والقرار والثروات الوطنية.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.