أملٍ يضيء مستشفى الحزم.. 138 عملية جراحية مجانية تنهي معاناة المرضى في الجوف

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في ظل الظروف الإنسانية والصحية المعقدة التي تعاني منها المحافظات المحرومة من الخدمات التخصصية، جاء “المخيم الطبي الجراحي المجاني” ليحمل طوق نجاةٍ حقيقياً لمئات المرضى في محافظة الجوف.

ولم تكن هذه المبادرة مجرد أيامٍ علاجية عابرة، بل كانت “بلسماً” خفف عن كاهل المواطنين مشقة السفر الباهظة وتكاليف العلاج الباهظة خارج المحافظة.

أرقامٌ تنطق بالإنسانية: 1800 مستفيد في 6 أيام

في إنجازٍ يترجم معنى المسؤولية الطبية والوطنية، نجح الفريق الطبي القادم من هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومكتبها بمحافظة الجوف، في إحداث فارقٍ ملموس خلال مرحلته الأولى التي استمرت ستة أيام فقط.

لقد تحدثت لغة الأرقام بوضوح عن حجم الإنجاز:

  • 1,805 إجمالي المستفيدين من الخدمات الطبية الشاملة.

  • 1,667 مراجعاً تلقوا الكشف والمعاينة الدقيقة في العيادات التخصصية.

  • 138 عملية جراحية مجانية أُجريت بنجاح تام، وأعادت الابتسامة لعائلاتٍ أنهكتها أوجاع المرض.

تخصصاتٌ تستهدف الألم مباشرة

توزعت الجهود الطبية على تخصصاتٍ حيوية تمس احتياجات المواطنين الملحة، حيث أظهرت الإحصاءات تفانياً كبيراً من الكوادر الطبية:

  • قسم المسالك البولية: استقبل 835 حالة، وتكلل بالنجاح في إجراء 41 عملية جراحية تخصصية.

  • قسم الأنف والأذن والحنجرة: سجل إقبالاً بـ 832 حالة، وشهد إجراء 97 عملية جراحية نوعية.

شراكة نجاح.. حين يلتقي التخطيط بالإنسانية

وأوضح رئيس المخيم، الدكتور ناجي الحبيشي، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية هيئة المستشفى الجمهوري لتوسيع مظلة الخدمات التخصصية والوصول إلى المحافظات التي تعاني من شح الإمكانات الصحية.

من جانبه، أشاد رئيس هيئة مستشفى الحزم، الدكتور حامد خميس، بالإقبال الواسع الذي شهده المخيم من مختلف مديريات الجوف، مؤكداً أن هذه التدخلات الإنسانية لم تقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل مثلت درعاً حمايةً للمرضى الذين عانوا طويلاً من غياب هذه التخصصات، موفّرةً عليهم أعباء مالية جسيمة ومخاطر السفر الطويل.

ارتياح شعبي عارم

لاقت هذه المبادرة صدىً واسعاً وارتياحاً شعبياً كبيراً بين أوساط المواطنين في الجوف، الذين عبروا عن امتنانهم العميق للفرق الطبية والإدارية المشاركة. فقد استطاع هذا المخيم أن يزرع الأمل في نفوس محتاجين طال انتظارهم للعلاج، ليثبت مرة أخرى أن تكاتف الجهود الوطنية هو السبيل الأمثل لتخفيف المعاناة وصنع الفارق في حياة الناس.

خلاصة المشهد: إن نجاح المخيم الجراحي في مستشفى الحزم ليس مجرد سرد لعدد العمليات المنجزة، بل هو شهادة حية على أن الإرادة الإنسانية والعمل المؤسسي قادران على كسر جدار الحصار ونقص الخدمات، ليظل قطاع الصحة سنداً حقيقياً للمواطن حيثما كان.

التعليقات مغلقة.