في تصعيد خطير: مستوطنون يخطّون شعارات تهويدية بالأقصى وسط تحشيدات واسعة لاقتحامات ضخمة

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت الساحات الشرقية للمسجد الأقصى المبارك تصعيداً خطيراً، تمثل في إقدام مستوطنين متطرفين -ينتمون لعصابات “الهيكل” المزعوم- على خطّ شعار “المخلّص” التهويدي على حجارتها، في ظل معاملة المقتحمين لهذه الساحة منذ سنوات وكأنها كنيس غير معلن داخل الحرم القدسي.

ويتزامن هذا الاعتداء مع استكمال المنظمات الاستيطانية تحشيداتها لتنفيذ اقتحام جماعي واسع يُعد الأضخم منذ احتلال المدينة، وذلك إحياءً لما يُسمى “ذكرى خراب الهيكل”.

ويرتبط شعار “المخلّص” بعقائد صهيونية تسعى لهدم الأقصى وبناء الهيكل مكانه، وهو الشعار ذاته الذي ظهر بوضوح على ملابس وآليات جيش الاحتلال خلال الحروب الأخيرة.

وبالتوازي مع ذلك، نظمت جماعات التطرف “مسيرة السيادة” حول أسوار البلدة القديمة، بينما نصبت مظلات تجمّع ضخمة عند باب المغاربة لتسهيل تفويج المستوطنين، وسط فرض الاحتلال لحالة عسكرة شاملة وإغلاق للمحاور المؤدية للبلدة القديمة لتأمين الحماية للمقتحمين.

وتسعى المنظمات المتطرفة خلال هذه الاقتحامات لكسر الأرقام القياسية وتجاوز حاجز 5000 مقتحم في يوم واحد، مقارنة بنحو 4000 مقتحم العام الماضي.

وأثارت هذه المعطيات تحذيرات فلسطينية ومقدسية واسعة تؤكد انتقال الاحتلال من التهويد المعنوي إلى التغيير العملي للمكان عبر تحويل أجزاء من الأقصى إلى معبد كنيسي دائم، مما يمهد لفرض تقسيم مكاني وزماني كامل يدفع المنطقة نحو مرحلة بالغة الخطورة، مترافقةً مع دعوات عاجلة للنفير وشد الرحال لحماية المسجد الأقصى وإحباط هذه المخططات.

التعليقات مغلقة.