بيان القوات المسلحة اليمنية: معادلة “الحصار بالحصار” تضع الرياض أمام خيارين إما السلام أو المواجهة الشاملة

صنعاء سيتي | متابعات

مثّل بيان القوات المسلحة اليمنية الأخير نقطة تحول حاسمة في مسار المواجهة، معلناً تدشين مرحلة جديدة تُسقط تماماً رهانات النظام السعودي على عامل الوقت، وتضع حداً قاطعاً لسياسات المماطلة والالتفاف على الحقوق السيادية والإنسانية للشعب اليمني عبر فرض معادلة “الحصار بالحصار”.

وجاء هذا القرار الاستراتيجي متوجاً لسنوات طويلة من المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء الحصار الظالم ونهب الثروات، ومستنداً إلى تفويض شعبي عارم انطلق من فعاليات “جمعة التحذير والنفير”.

ويكشف توقيت البيان عن بلوغ الوضع الإنساني جراء إغلاق الموانئ والمطارات وتعطيل الحياة الاقتصادية مرحلة لا يمكن السكوت عنها، مما استدعى الانتقال من مرحلة انتظار جهود السلام إلى فرض معادلات الردع المباشر والميداني.

وتحمل معادلة “الحصار بالحصار” أبعاداً عسكرية وميدانية بالغة الأهمية، إذ تضع شرايين الاقتصاد والملاحة الخاصة بالعدو السعودي مباشرة تحت دائرة الردع والسيطرة النارية للقوات المسلحة.

وقد دخل هذا الحظر البحري حيز التنفيذ الفوري بالتزامن مع إعلان حالة التعبئة والجاهزية الشاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات العسكرية.

وأكدت القوات المسلحة أن حقوق الشعب اليمني غير قابلة للمساومة، وأن زمن الحصار أحادي الجانب قد ولى إلى غير رجعة، مؤكدة جاهزيتها العالية للتعامل مع الواقع بكفاءة تامة بعيداً عن أي ضغوط.

وعليه، أصبح القرار بالكامل في مرمى النظام السعودي؛ فإما الاستجابة للمطالب المشروعة برفع الحصار، ووقف العدوان، وتنفيذ الالتزامات الإنسانية كصرف المرتبات وفق خارطة الطريق، وإما تحمل التبعات القاسية لمعادلة التصعيد الشامل.

واختتمت التأكيد بأن صبر اليمنيين نفد تجاه سياسات الاستنزاف، وباتت معادلة “الحصار بالحصار” واقعاً ثابتاً لا مهادنة فيه حتى انتزاع كامل الحقوق وتحقيق الاستقلال.

التعليقات مغلقة.