صنعاء سيتي | متابعات
في اعتداءٍ صارخٍ يجسد استهداف الاحتلال للمصدر الرزقي الأول للمواطن الفلسطيني، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، على إحراق مساحاتٍ شاسعةٍ من أراضي قرية دير قديس غرب مدينة رام الله، مدمراً عشرات أشجار الزيتون المعمرة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال هاجمت مجموعةً من المزارعين أثناء عملهم في منطقتي “جبل الراس” و”بير العصافير” جنوب القرية.
ولم يكتفِ الجنود بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام تجاه المزارعين لإجبارهم على ترك أراضيهم، بل تعمدوا إشعال النيران في الأحراش والأراضي الزراعية، مما أدى إلى اتساع رقعة الحرائق بشكلٍ سريعٍ بفعل الرياح.
وفي تحدٍّ سافرٍ للمواثيق الإنسانية، أطبقت قوات الاحتلال حصارها على المنطقة ومنعت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من الوصول إلى بؤر النيران، مما ترك النيران تلتهم مساحاتٍ واسعةً من الأراضي الزراعية في الجهة الجنوبية للقرية، وحوّلت آلاف الأشجار إلى رمادٍ وسط عجز الأهالي عن حماية أراضيهم.
وتأتي هذه الجريمة في إطار سلسلةٍ من الانتهاكات المتواصلة التي تتعرض لها قرية دير قديس والقرى المجاورة لها، حيث باتت الاقتحامات اليومية والاعتداءات المباشرة من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين جزءاً من واقعٍ يوميٍّ يستهدف التضييق على المواطنين واقتلاعهم من أراضيهم.
وبالتزامن مع ذلك، تشهد مختلف محافظات الضفة الغربية حملةً واسعةً من الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، في مشهدٍ يعكس تكثيف الاحتلال لمخططاته الرامية إلى تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية بكل الوسائل القمعية.
التعليقات مغلقة.