قائد الثورة: أمريكا تعيش صدمة الفشل أمام إيران، والأنظمة المتواطئة شريكةٌ في العدوان قانوناً وأخلاقياً
صنعاء سيتي | متابعات
أكد قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في خطابٍ استراتيجي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران تقف اليوم كحائط صدٍّ منيعٍ أمام المخططات الصهيو-أمريكية، مشيراً إلى أن ثبات طهران وشجاعتها في استهداف القواعد الأمريكية رداً على العدوان يمثل “موقفاً مشرفاً” أعاد للأمة هيبتها وكسر “عقدة الرهبة” من القوة الأمريكية.
وأوضح السيد القائد أن الإدارة الأمريكية، التي اعتادت إسقاط الأنظمة في المنطقة عبر معارك خاطفة وسهلة، اصطدمت أمام إيران بصلابةٍ وفاعليةٍ عالية لم تتوقعها، مما أدخل واشنطن في حالةٍ من التخبط، وهو ما يظهر بوضوح في “تناقضات ترامب” اليومية التي تعكس عمق الفشل الأمريكي.
وأكد أن هذه التضحيات الإيرانية عظيمة ومثمرة، لأنها تُفشل مشروعاً صهيونياً يسعى لهيمنةٍ مطلقة لا تستثني أحداً، حتى الأنظمة التي تظن أنها في مأمنٍ عبر ولائها لواشنطن.
وفي رسالةٍ تحذيريةٍ صريحة، استنكر السيد عبدالملك إصرار بعض الأنظمة العربية على الاستمرار في دورها التخريبي، من خلال فتح أراضيها وأجوائها للقواعد الأمريكية لتنطلق منها الاعتداءات على إيران.
وشدد على أن هذه الأنظمة تتحمل المسؤولية الكاملة، قانونياً وأخلاقياً، عن مشاركتها في العدوان، معرباً عن تعجبه من غضب هذه الأنظمة عندما ترد إيران على مصادر النيران التي تستهدفها من داخل أراضيهم. وتساءل في هذا الصدد: “هل يفترضون أن تبقى إيران مكبلة أمام عدوانٍ يشن من أراضيهم؟”.
وشدد قائد الثورة على أن إيران والمحور لن يتخلوا عن المقاومة في لبنان، لافتاً إلى أن الأمريكي ينتهك بوضوح “مذكرات التفاهم” تماماً كما يفعل الكيان الصهيوني في تنكره للعهود.
وأضاف أن الهدف الأمريكي الإسرائيلي من استهداف إيران لم يكن محدوداً، بل كان يستهدف تجزئة البلاد وابتزاز دول الخليج، مؤكداً أن الموقف الإيراني ليس مجرد دفاعٍ عن النفس، بل هو “أمل الأمة” في مواجهة المخطط الصهيوني الذي يرى في تدمير إيران أو احتلال بلدان المنطقة غايةً استراتيجيةً لا حدود لجشعها.
واختتم السيد القائد بالتأكيد على أن الانتصارات التي يحققها محور المقاومة هي انتصاراتٌ لكل شعوب الأمة، داعياً الأنظمة التي ما تزال تراهن على أمريكا إلى مراجعة حساباتها، والالتزام على الأقل بـ “الحياد” بدلاً من التورط في عدوانٍ ستكون عواقبه وخيمة على استقرارها وأمنها.
التعليقات مغلقة.