باكستان: ارتفاع حصيلة ضحايا “موجة العنف” في بلوشستان إلى 42 قتيلاً ومقتل 54 مسلحاً في عمليات للجيش

صنعاء سيتي | متابعات

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات المسلحة التي شهدها إقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد، خلال الأيام الأربعة الماضية إلى 42 قتيلاً، بينهم مدنيون وعناصر من الجيش والشرطة، في وقتٍ أعلن فيه الجيش القضاء على 54 مسلحاً خلال عملياته العسكرية المضادة.

وفي مؤتمر صحفي متلفز، أوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف شودري، أن الحصيلة الجديدة تأتي عقب استمرار الهجمات، كان آخرها هجوم استهدف نقطة تفتيش أمنية تحرس مشروع “سد مانجي” وأدى إلى مقتل 9 من أفراد الشرطة.

وأكد شودري أن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية الميدانية لملاحقة خلايا الجماعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية في عدة مواقع بالإقليم.

واتسم التصريح العسكري بأبعاد سياسية خارجية، حيث اتهم المتحدثُ الجيشَ الهندي بدعم الجماعات المسلحة في بلوشستان، وهي اتهامات ترفضها نيودلهي باستمرار.

وعلى صعيد العلاقات مع الجارة أفغانستان، تواصل إسلام آباد اتهام كابل بالسماح للمسلحين باستخدام أراضيها كمنطلق لهجمات عابرة للحدود، في حين تنفي السلطات الأفغانية هذه المزاعم، وسط توترات سابقة تضمنت غارات جوية باكستانية داخل العمق الأفغاني، وهو ما أثار انتقادات دولية وحقوقية حينها بسبب وقوع ضحايا مدنيين.

ويُعد إقليم بلوشستان، الذي يتمتع بموقع استراتيجي غني بالمعادن، مسرحاً لتمرد انفصالي عرقي مستمر منذ سنوات؛ حيث تستهدف الجماعات الانفصالية المشاريع الاستثمارية التنموية والقوات الحكومية.

وقد شهد العام الحالي تصعيداً دموياً متكرراً، منها تفجيرات استهدفت قطارات عسكرية في كويتا (مايو الماضي)، وسلسلة هجمات في فبراير الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً، تبعتها عمليات أمنية واسعة النطاق من قبل السلطات الباكستانية.

وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على الاستقرار الأمني في المنطقة، في ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي والعسكري داخل الإقليم المتاخم للحدود الأفغانية والإيرانية.

التعليقات مغلقة.