تقرير حقوقي يوثق تدمير التعليم في اليمن ويدعو لمحاسبة مرتكبي الجرائم

صنعاء سيتي | متابعات

أصدرت منظمة “انتصاف” لحقوق المرأة والطفل تقريراً حقوقياً شاملاً بعنوان “أجيال خلف الركام”، كشف عن حجم الانتهاكات الممنهجة التي تعرض لها قطاع التعليم في اليمن نتيجة الغارات الجوية والاستهداف المباشر للمنشآت التعليمية منذ مارس 2015م وحتى يونيو 2026م.

كما استند التقرير إلى بيانات ميدانية ورسمية ودولية موثقة، مسلطاً الضوء على أرقام كارثية تعكس واقع التعليم المرير:

  • البنية التحتية: تدمير كلي لـ 522 منشأة تعليمية، وتدمير جزئي لـ 2,460 منشأة أخرى.

  • الأثر الطلابي: تأثر أكثر من 5.19 ملايين طالب وطالبة، مع حرمان 4.5 ملايين طفل من حقهم في التعليم، وسط مؤشرات خطيرة بوصول “الفقر التعليمي” إلى نسبة 95%.

  • القطاع التعليمي: تضرر أكثر من 171 ألفاً و600 معلم ومعلمة نتيجة توقف صرف الرواتب، مما يهدد استقرار العملية التعليمية برمتها.

انتهاك صارخ للمواثيق الدولية: أوضحت المنظمة أن استهداف المدارس لا يمثل مجرد تدمير لمبانٍ خرسانية، بل هو تقويض لمستقبل أجيال كاملة، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحمي الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية.

وأشار التقرير إلى أن واحدة من كل خمس مدارس باتت خارج الخدمة، إما بسبب القصف المباشر أو تحولها إلى مراكز إيواء للنازحين.

نداء للعدالة: في ختام تقريرها، دعت منظمة “انتصاف” المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الخروج عن صمتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية عبر:

  1. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة: للتحقيق في جرائم استهداف التعليم ومحاسبة المتورطين فيها.

  2. الاستجابة الإنسانية: توفير دعم عاجل لإعادة إعمار المدارس المتضررة وتقديم مسارات دعم تعليمي للأطفال المحرومين.

  3. حماية الكوادر: الضغط لضمان حقوق المعلمين وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

التعليقات مغلقة.