تحت شعار “التعليم مسؤولية الجميع”.. صنعاء تحتضن الملتقى الوطني الأول لرسم خارطة طريق للنهضة التعليمية

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوةٍ تهدف إلى وضعِ حجرِ الأساس لنهضةٍ تعليمية شاملة، نظّمت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم بالعاصمة صنعاء، “الملتقى الوطني الأول للتعليم”، تحت شعار “التعليم مسؤولية الجميع”.

وشهد الملتقى حضوراً رسمياً رفيع المستوى، يتقدمه القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة مفتاح، وعدد من الوزراء ومسؤولي الدولة والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية، لمناقشة التحديات الراهنة واستشراف مستقبل الأجيال.

*القائم بأعمال رئيس الوزراء: التعليم ركيزة السيادة

في كلمته بالملتقى، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة مفتاح، أن التعليم يتصل بشكل مباشر بمسار بناء الإنسان اليمني، مؤكداً ثقته بقدرة الشعب على تجاوز كافة التحديات.

وقال العلامة مفتاح: “رغم حجم المؤامرات والعدوان غير المسبوق، استطاع شعبنا وقيادته الربانية إسقاط رهانات السقوط، واليوم ننتقل من مرحلة المواجهة إلى مناقشة مستقبل أجيالنا”.

وشدد العلامة مفتاح على ضرورة تفعيل المبادرات المجتمعية لاستنهاض قطاع التعليم، داعياً الميسورين ورجال الأعمال للإسهام في بناء المدارس كصدقة جارية، وتفعيل دور السلطات المحلية في إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية.

كما حذر من الاستهداف الصهيوني المباشر وغير المباشر لعقول الشباب، مؤكداً أن تحصينهم وتأهيلهم هو مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة.

*وزير التربية: مواجهة المؤامرة على العملية التعليمية

من جانبه، استعرض وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، حسن الصعدي، حجم الاستهداف الممنهج الذي تعرض له قطاع التعليم في اليمن، بدءاً من تدمير المدارس وصولاً إلى محاولات إفراغ العملية التعليمية من قيمتها عبر مخرجات ضعيفة.

وأوضح الصعدي أن هذا الملتقى يمثل “صرخة وطنية” لرفع الصوت وتوحيد الجهود لاستعادة مكانة التعليم، مشدداً على أن مواجهة “تركة الماضي الثقيلة” تتطلب تكاتف كافة قطاعات المجتمع والدولة.

*محاور استراتيجية ورؤية وطنية

بدوره، أوضح نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الدكتور حاتم الدعيس، أن الملتقى يهدف إلى الانتقال من رصد الإشكالات إلى وضع حلول عملية، ملخصاً محاور النقاش في أربع نقاط جوهرية:

  1. أزمة الكادر التعليمي: معالجة كارثة العجز في المعلمين.

  2. الكتاب المدرسي: حل فجوة التمويل لضمان توفر الكتاب للطلاب.

  3. البنية التحتية: تفعيل دور السلطة المحلية والمجتمع في التأهيل.

  4. التحديات الإدارية والمالية: وضع خارطة طريق لتمويل مقومات التعليم الأساسية.

*مخرجات وتوصيات عملية

شهد الملتقى استعراضاً تقنياً وفنياً للتحديات قدمه وكلاء قطاعات الوزارة والمسؤولون التنفيذيون، حيث ناقش الدكتور زيد الهدور تحديات المعلمين، فيما قدم المهندس إبراهيم الشرفي حلولاً لطباعة الكتاب المدرسي.

كما استعرض عادل حجر وهادي عمار آليات المشاركة المجتمعية ومعالجة الإشكالات العامة.

وقد اختتم الملتقى بتلاوة التوصيات التي تضمنت التزامات عملية من كافة الشركاء، مؤكدةً أن الاستثمار في التعليم اليوم هو الضمانة الاستراتيجية لمنع أي انهيار مستقبلي.

وقد أعرب المشاركون عن تطلعهم لأن يكون هذا اللقاء نقطة تحول حقيقية ومنطلقاً لربط التعليم باحتياجات التنمية الوطنية، في خطوة تعكس إيمان اليمنيين بأن بناء الإنسان هو المدخل الوحيد للسيادة والازدهار.

التعليقات مغلقة.