صنعاء سيتي | متابعات
لا يزال الخامس عشر من يونيو (حزيران) حاضراً في الذاكرة اليمنية كشاهدٍ على فصولٍ من المعاناة الإنسانية والدمار الممنهج الذي طال مختلف المحافظات.
ففي مثل هذا اليوم من كل عام، تتجدد ذكرى سلسلة من الجرائم التي استهدفت الأبرياء، والمساكن، والمزارع، والمنشآت العامة، كجزءٍ من مسلسل العدوان الذي طال الشعب اليمني لأكثر من عقد.
محطات من ذاكرة الألم:
-
2015 – 2016: استهدافٌ مكثف بالأسلحة المحرمة: شهد عام 2015 ذروة التصعيد، حيث سقط عشرات الشهداء والجرحى في صعدة وتعز وأمانة العاصمة، باستخدام أسلحةٍ وصفت بـ “المحرمة دولياً”، إضافة إلى قصف المجمعات الحكومية ومزارع المواطنين، وصولاً إلى حصار وقصف القرى في صبر الموادم عام 2016.
-
2017 – 2018: تدمير المنشآت الحيوية: اتسمت هذه المرحلة باستهداف المؤسسات التعليمية (جامعة ذمار)، وتكثيف الغارات على مديريات حرض وميدي، إضافة إلى تدمير مزارع المواطنين في الحديدة، مما أدى إلى خسائر فادحة في سبل عيش الأسر اليمنية.
-
2019 – 2020: استهداف الفرق الإنسانية والأحياء السكنية: شهد عام 2020 إحدى أكثر الجرائم دموية في هذا التاريخ، حيث استشهد 13 مدنياً في سيارة بمديرية شدا، بالإضافة إلى استشهاد فريق لنزع الألغام وعامل صحي في كتاف، في تحدٍ واضح للأعراف الإنسانية. كما شهدت هذه الفترة قصفاً مكثفاً لمدينة الحديدة ومناطق سكنية مكتظة.
-
2021 – 2023: استمرار القصف والتحصينات القتالية: لم تتوقف الانتهاكات حتى في سنوات التهدئة النسبية، حيث استمر استهداف المنازل في صعدة ومأرب، تزامناً مع قيام المرتزقة باستحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي مستمر لمناطق متفرقة، وصولاً إلى غارات الطيران التجسسي التي استهدفت تعز والحديدة في عام 2023.
مؤشرات الانتهاكات (خلاصة المشهد):
على مدى هذه السنوات في يوم 15 يونيو، سجلت التقارير نمطاً متكرراً من الاستهداف:
-
الاستهداف المباشر للمدنيين: من خلال القصف الجوي للسيارات والمنازل.
-
استهداف الفرق الإنسانية: كما حدث مع فرق نزع الألغام والكوادر الصحية.
-
تدمير البنية التحتية والمؤسسات: من مدارس، وجامعات، ومزارع، مما فاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
-
القصف العشوائي والمستمر: بالمدفعية والأسلحة الرشاشة على القرى والمدن المأهولة، خاصة في الحديدة والمحافظات الحدودية.
إن توثيق هذه الجرائم في هذا التاريخ، يأتي تأكيداً على حجم العدوان الذي واجهه الشعب اليمني، وحرصاً على حفظ ذاكرة الانتهاكات التي طالت المدنيين الأبرياء في مختلف أرجاء البلاد، والتي تظل شاهدة على سنواتٍ من الصمود في مواجهة استهدافٍ لم يستثنِ صغيراً أو كبيراً أو منشأة مدنية.
التعليقات مغلقة.