انقطاعات الكهرباء تحول شوارع عدن والمحافظات الجنوبية إلى ملاذ في ظل صيف لاهب

صنعاء سيتي | متابعات

تعيش مدينة عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية حالة من المعاناة الإنسانية المتفاقمة نتيجة الانهيار الشامل في قطاع الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، التي شهدت تدهوراً حاداً مع اشتداد درجات الحرارة في فصل الصيف، مما جعل المنازل بيئات غير صالحة للسكن.

واقع المعاناة والأزمات الخدمية:

  • تفاقم الانقطاعات: سجلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي أرقاماً قياسية، تجاوزت في بعض المديريات 20 ساعة متواصلة يومياً، مقابل ساعات تشغيل محدودة لا تذكر، مما أجبر العائلات على هجر منازلها واللجوء للشوارع والحدائق العامة وسواحل البحر هرباً من الحرارة والرطوبة العالية.

  • تداعيات صحية وإنسانية: أدت الأزمة إلى انتشار حالات الإغماء بين المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، وتفشي الأمراض الجلدية بين الأطفال والنساء نتيجة انعدام وسائل التبريد، فضلاً عن تهديد حياة المرضى في المرافق الطبية ومراكز الغسيل الكلوي بسبب عجز المولدات عن العمل لنقص الوقود.

  • أزمة المياه: ترتبط أزمة الكهرباء بانقطاع المياه، حيث توقفت مضخات الآبار عن العمل، مما أضاف عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين.

الاستياء الشعبي واتهامات الفساد:

  • يسود الشارع حالة من الغضب العارم تجاه الجهات المسؤولة التي تتجاهل الوعود بتحسين الخدمات وتكتفي بتبادل اتهامات الفساد، وسط غياب تام لأي حلول جذرية.

  • يرى السكان أن استمرار هذه الأزمات يأتي في إطار سياسة “عقاب جماعي” ممنهجة تهدف إلى تركيع الشارع وإشغاله عن قضاياه الوطنية الأساسية.

  • تؤكد التقارير الميدانية أن هذا التدهور ليس عارضاً، بل هو انعكاس لسياسات السلطات المسيطرة على تلك المحافظات، مما فاقم السخط الشعبي الذي يرى في استمرار هذا الوضع دليلاً على فشل وفساد أدوات الحكم الحالية.

تطلعات الشارع: بات المواطنون في تلك المحافظات يعبرون عن نفاد صبرهم تجاه تردي أوضاعهم المعيشية، معتبرين أن استمرار هذا “الجحيم الخدمي” يسرع من وتيرة الاحتقان الشعبي الذي يطالب بإنهاء الأزمات وتحسين جودة الحياة كحق أساسي للمواطن.

التعليقات مغلقة.