صنعاء سيتي | متابعات
في خطاب مفصلي بمناسبة ذكرى “يوم الولاية” (عيد الغدير) للعام 1447هـ، أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي محطة إيمانية استراتيجية تهدف إلى تجديد وعي الأمة بمسار الهداية الذي خطّه الله سبحانه وتعالى لضمان استمرار عزتها واستقلالها.
الولاية: ضمانة إلهية لمستقبل الأمة أوضح السيد القائد أن البلاغ النبوي في “غدير خم” لم يكن صدفة أو حدثاً منفصلاً، بل كان ترتيباً إلهياً حكيماً يضمن بقاء الأمة على نهج الحق بعد رحيل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وعلى آله وسلم).
وأكد أن قضية الولاية تعد من أكثر القضايا حساسية، إذ إنها ترسم المسار المستقبلي للأمة، وتحقق لها كمال الدين وتمام النعمة، مشدداً على أن الإسلام ليس مجرد طقوس وشعائر نظرية، بل هو منهج حياة متكامل يمنح الإنسان والأمة أسباب القوة والتمكين.
الولاية كحائط صد ضد الهيمنة الصهيونية وفي بُعدها السياسي والأمني، شدد قائد الثورة على أن مبدأ الولاية يمثل حصناً منيعاً يحمي الأمة من الوقوع في دائرة الخضوع للهيمنة السياسية والفكرية والثقافية لأعدائها.
وأوضح أن الآيات القرآنية التي تناولت الولاية جاءت في سياق التحذير الصارم من موالاة اليهود والنصارى، محذراً من أن “التولي للعدو” ليس مجرد موقف سياسي، بل هو حالة انحراف خطيرة تؤدي بالضرورة إلى الخضوع لإملاءات الأعداء ومصادرة الحرية وفقدان الاستقلال.
وأشار إلى أن الأعداء يسعون بكل قوتهم لإبعاد المسلمين عن هذا المبدأ، لأنهم يدركون جيداً أنه عامل القوة الذي يمنع مشاريعهم من التغلغل في واقع الأمة.
مواجهة الفراغ والانحراف أشار السيد القائد إلى أن مسيرة الولاية ليست محصورة في عصر الرسالة، بل هي مسيرة ممتدة ومستمرة تحفظ للأمة هويتها وتمنع حالة الفراغ والفوضى التي يستغلها المضلون والمنافقون.
وأكد أن الأمة التي تتحصن بولاية الله وتتحرر من ولاية الطاغوت، تحظى بمعية الله ونصره وتأييده، بينما الأمة التي ترتهن للأعداء تظل تعيش في دوامة الضعف والذل والتشتت.
المسؤولية الحضارية والنهوض بالأمة في ختام كلمته، دعا السيد عبدالملك الحوثي الأمة الإسلامية إلى استشعار مسؤوليتها الحضارية والرسالية، مؤكداً أن عليها التحرك في واقع الحياة وفقاً لهدي القرآن الكريم، والقيام بدورها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة الظلم والطغيان.
وجدد التأكيد على أن يوم الولاية يظل مناسبة جوهرية لترسيخ هذه المفاهيم، وتعزيز وعي الأمة تجاه التحديات والأخطار التي تستهدف هويتها ووجودها، داعياً إلى اليقظة الدائمة تجاه أي محاولات لفرض الوصاية الخارجية على شؤون الأمة.
التعليقات مغلقة.