قائد الثورة: سياسة استرضاء أمريكا وإسرائيل خطأ كارثي يتصادم مع مبادئ الدين ومناهج الهداية

صنعاء سيتي | متابعات

في خطاب استراتيجي بمناسبة “يوم الولاية” (عيد الغدير) للعام 1447هـ، شدد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي على أن ولاية الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) كانت امتداداً طبيعياً وأصيلاً لولاية الله سبحانه وتعالى، مؤكداً أن مسيرة الهداية الإلهية في الأمة لم تكن مرتبطة بزمن محدود، بل هي مسيرة مستمرة وممتدة عبر التاريخ.

الولاية كمسار إيماني متصل أكد السيد القائد أن مسيرة الإسلام التي يتوجب على المسلمين اتباعها قائمة على التمسك بالقرآن الكريم والاقتداء به في شؤون الحياة كافة، مشدداً على أن علاقة الأمة بدينها تتجاوز الالتزام العملي المحدود لتصل إلى مرتبة تقديم النموذج البشري الأرقى الذي يحمل الرسالة الإلهية إلى العالمين.

وأوضح أن ولاية الإمام علي (عليه السلام) جاءت لتكمل مسيرة الهداية بعد الرسول، لضمان عدم انزلاق الأمة نحو الفوضى أو الهيمنة من قبل المفسدين في الأرض.

مؤامرات الأعداء لتفكيك الهوية الإسلامية وحذر قائد الثورة من أن أعداء الأمة، وعلى رأسهم اليهود والنصارى، يعملون بشكل دؤوب لإزاحة الأمة عن نهج الولاية.

وأكد أن هذه المؤامرات تهدف إلى تجريد الأمة من شرف حمل الرسالة المقدسة، وإفراغها من مضامين قوتها وعزتها، لجعلها أمة قابلة للاستضعاف، الإضلال، والتبعية المطلقة.

وأشار إلى أن الأعداء يسعون لتحويل العناوين الإسلامية العظيمة إلى عناوين يرتبط في ذهن أبناء الأمة بالتخلف، سعياً منهم لدفع الأمة نحو خيار التبعية والخضوع لولاية الطاغوت بدلاً من الولاية الإلهية.

خطر التبعية وسقوط معايير الشرعية الدولية انتقد السيد القائد بشدة حالة التبعية التي تعيشها العديد من الأنظمة العربية والإسلامية، موضحاً أن علاقتها بأمريكا وإسرائيل باتت علاقة قائمة على الخضوع التام للإملاءات.

وكشف أن التدخلات الأمريكية والصهيونية في شؤون المنطقة وصلت إلى حد التدخل المباشر في تشكيل الحكومات والتعيينات الهرمية، حيث بات “القبول الأمريكي” هو المعيار الوحيد لما يسمى بالشرعية، بينما يُقصى كل من يرفض الخضوع لأجنداتهم.

تحذير من السياسات الكارثية اختتم قائد الثورة كلمته بالتحذير من أن سياسة “استرضاء” أمريكا وإسرائيل والعمل على تدجين الشعوب لتقبل هذا الواقع، تمثل خطأً تاريخياً كارثياً.

وأكد أن هذه السياسات تُمارس على حساب المبادئ الدينية، والقيم الأخلاقية، وحتى على مستوى المناهج التعليمية التي تتعرض لمسخ الهوية الإسلامية، مشدداً على أن استعادة الأمة لعزتها ومنعتها لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التحرر من ولاية الطاغوت والارتباط العملي بمشروع الولاية الإلهية.

التعليقات مغلقة.