شراكة بين القضاء والاتصالات.. منح الصفة الضبطية لـ 81 كادراً بريدياً لضبط مخالفات النقل والتوصيل السريع

صنعاء سيتي | متابعات

اختتمت بالمعهد العالي للقضاء في العاصمة صنعاء، اليوم، الدورة التدريبية الثالثة من البرنامج التأهيلي الخاص بإعداد مأموري الضبط القضائي في القضايا والخدمات البريدية، والتي نفذتها دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام على مدى أربعة أيام.

واستهدفت الدورة صقل معارف ومهارات 30 متدرباً من أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، ليرتفع إجمالي خريجي البرنامج في فروع الهيئة إلى 81 متدرباً.

وهدفت الدورة إلى إكساب المشاركين الملكة القانونية والعملية اللازمة لمنحهم الصفة الضبطية، بما يمكنهم من رصد وضبط المخالفات المرتبطة بالخدمات البريدية واللوجستية.

وفي حفل الاختتام، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس محمد المهدي، أن تنظيم قطاع البريد السريع وخدمات النقل والتوصيل عبر المنصات الإلكترونية يعد مرتكزاً استراتيجياً لإعادة الانضباط لهذا القطاع الحيوي ومواكبة التحول الرقمي. واعتبر الارتقاء بالخدمات البريدية خطوة سيادية تتجلى في ثلاثة مسارات متكاملة:

  • المسار الأمن والسيادي: يضمن حماية البيانات الفردية، وخصوصية العملاء، وصون الأمن القومي للبلاد.

  • المسار الاقتصادي: يسعى لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المنظم، ومكافحة التهرب الضريبي والعشوائية، وتوفير بيئة تنافسية عادلة للشركات المرخصة، مما يدعم ازدهار التجارة الإلكترونية وسوقها الرقمي.

  • المسار الخدمي والتنموي: يرفع جودة الحياة اليومية للمواطن، ويحميه من مخاطر الاحتيال، وضياع الشحنات، والعبث بالأسعار.

ومن جانبه، شدد النائب العام، القاضي عبد السلام الحوثي، على أن منح صفة الضبطية القضائية يأتي في إطار بسط سيادة القانون الذي يخضع له الجميع، موجهاً بممارسة هذه الصلاحيات بحيادية، وشفافية، ومسؤولية مطلقة.

وحذر القاضي الحوثي من التفتيش العشوائي أو الاجتهاد خارج النصوص القانونية، داعياً إلى توثيق كافة الإجراءات بمحاضر رسمية دقيقة، باعتبار النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في رفع الدعوى العامة ومتابعة القضايا.

وبدوره، أشار رئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام، القاضي أحمد الجندبي، إلى أن منح صفة الضبطية القضائية لمأموري البريد يمثل أمانة كبيرة أمام الله والشعب، مشيداً بمستوى التنسيق المشترك بين وزارة الاتصالات والنيابة العامة لتأهيل الكوادر وتطوير الأداء.

وشهدت الدورة على مدى أيامها محاضرات نوعية تمحورت حول مفاهيم سيادة القانون، وسلطات الضبط القضائي وعلاقتها بالنيابة العامة، واستعراض قضايا واقعية من واقع الخدمات البريدية والامتيازات والمحظورات المرتبطة بها.

وحضر اختتام الدورة نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، ورئيس جهاز التفتيش بمكتب النائب العام القاضي علي الأحصب، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، ومدير عام هيئة البريد عمار وهان، ولفيف من القضاة وأعضاء النيابة.

التعليقات مغلقة.