فاتورة صمود الكلمة.. 933 مليون دولار خسائر قطاع الإعلام الوطني خلال 11 عاماً من العدوان

صنعاء سيتي | متابعات

كشفت وزارة الإعلام في تقرير إحصائي شامل عن الحصيلة القاسية التي تكبدها القطاع الإعلامي اليمني جراء العدوان الأمريكي السعودي على مدى 11 عاماً، حيث بلغت الخسائر الإجمالية 933 مليوناً و33 ألف دولار، في عملية تدمير ممنهج لم تقتصر على الحجر والشجر، بل استهدفت الكادر البشري بـ 47 شهيداً و7 جرحى من فرسان الكلمة.

خارطة الدمار في المؤسسات الإعلامية:

1. المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون (الخسائر: 610.4 مليون دولار): تعد المتضرر الأكبر من العدوان، حيث ركزت الغارات على شل القدرة الإرسالية للدولة من خلال:

  • التدمير الكلي: لمبنى قناة سبأ، المكاتب الإدارية لقناة الإيمان، و31 مبنى للإرسال الإذاعي في المحافظات.

  • الإبادة التقنية: تدمير 58 جهاز إرسال تلفزيوني، 26 برج إرسال، و23 جهاز إرسال إذاعي بموجات مختلفة، بالإضافة إلى ضياع أرشيف مرئي ومسموع لا يُقدر بثمن.

2. مؤسسات الصحافة والطباعة (الثورة والجمهورية):

  • مؤسسة الثورة: بلغت خسائرها 183.7 مليون دولار، شملت تضرر المطابع الرئيسية ونهب الفروع، وتوقف الإيرادات التجارية.

  • مؤسسة الجمهورية (تعز): تعرض مبناها الرئيسي للتدمير والنهب والإحراق بالكامل، بخسائر تجاوزت 40 مليون دولار.

3. وكالة الأنباء اليمنية سبأ (الخسائر: 47.4 مليون دولار):

  • تعرضت مكاتبها في صعدة وعمران وريمة لتدمير كلي، فيما طال النهب ممتلكاتها في المحافظات المحتلة (عدن، حضرموت، مأرب، وغيرها)، بالإضافة إلى تضرر المركز الرئيسي بصنعاء.

4. ديوان عام الوزارة والمراكز المتخصصة:

  • بلغت خسائر ديوان الوزارة 36.3 مليون دولار نتيجة القصف المباشر.

  • توقف نشاط معهد التدريب الإعلامي (خسائر 10 مليون دولار) ومركز التوثيق (5 مليون دولار) بنسبة عجز مالي بلغت 95%.

وأوضح التقرير أن العدوان تعمد ضرب الاستقرار المعيشي للإعلاميين، حيث بلغت الخسائر غير المباشرة مئات الملايين، وشملت:

  • انقطاع المرتبات والنفقات التشغيلية لآلاف الموظفين.

  • انهيار العوائد الإعلانية والخدمات الإيرادية نتيجة الحصار وتوقف النشاط التجاري.

وأكدت وزارة الإعلام أن هذا الاستهداف يتجاوز مجرد “قمع الحريات” إلى “جرائم حرب” مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن الهدف من ضرب الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة كان “عزل اليمن عن العالم” والتغطية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

الخلاصة: اختتمت الوزارة تقريرها بالتأكيد على أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن الإعلام الوطني سيظل “جبهة الصمود الأولى” التي تفشل مؤامرات الحرب الناعمة والصلبة، مؤكدة أن “الحقيقة لا تموت بالقصف”.

التعليقات مغلقة.