خارج النطاق القضائي.. السلطات البحرينية تسلب جنسية عشرات العلماء والمهنيين والنساء وسط تحذيرات من “أزمة وجودية”
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين، بأشد العبارات، إقدام السلطات البحرينية على إسقاط الجنسية عن 69 مواطناً ومواطنة، في خطوة وصفتها بأنها تعكس سلوك “الدولة الشمولية” وتفتقر لأدنى معايير العدالة والمسوغات القانونية.
وكشفت الجمعية في بيان لها أن القائمة الجديدة شملت علماء دين، ومنشدين، وكوادر مهنية واجتماعية، بالإضافة إلى نساء وأطفال ورضع سُحبت جنسياتهم تبعاً لآبائهم. واعتبرت الوفاق أن:
-
حذف عوائل بأكملها: من السجل المدني يمثل “إعداماً معنوياً ومدنياً” لشرائح لها امتداد تاريخي أصيل في البلاد.
-
غياب المسار القضائي: القرارات اتُخذت دون تحقيقات أو محاكمات، وبناءً على معايير سياسية ضيقة تزامنت مع توجيهات ملكية بمراجعة “مستحقي المواطنة”.
-
تهم فضفاضة: سيقت تهمة “التعاطف مع إيران” كذريعة لسلب الحقوق دون ثبوت إدانات أمنية أو قضائية بحق المتضررين.
وانتقدت الجمعية التباس مفهوم “الولاء للوطن” لدى السلطة وتحويله إلى “ولاء لرموز الحكم”، محذرة من أن هذه الإجراءات تسير بالبلاد نحو نمط “مواطنة العبيد” الذين يُساقون بالترهيب.
وأكدت الوفاق أن:
-
الوطنية الحقة: لا تعني التماهي مع أخطاء السلطة، بل تقديم النصيحة والمعارضة السلمية كحق دستوري.
-
التنصل من المعاهدات: هذه الخطوات التعسفية تتعارض مع التزامات البحرين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان التي تحظر سلب الجنسية تعسفياً.
ورأت الجمعية أن النظام يتصرف بـ “عقلية هوجاء” تستهدف إركاع المواطنين بالقوة، مما حول الأزمة السياسية المستمرة منذ عقد ونصف إلى “أزمة وجودية” تهدد الاستقرار الاجتماعي والأسري.
واختتمت الوفاق بيانها بتوجيه نداء عاجل للمنظمات الدولية والجمعيات السياسية للتدخل وإيقاف “تغول السلطة”، مؤكدة أن الاعتماد على سياسة الإقصاء وسلب المواطنة لن يؤدي إلا إلى “تآكل الشرعية”، وأن التحول نحو نظام ديمقراطي يحترم الحريات والتعددية أصبح “حاجة وطنية ملحة” لإنقاذ البلاد.
التعليقات مغلقة.