صنعاء سيتي | متابعات
تحولت منطقة الجليل المحتل إلى ساحة مفتوحة للاستنزاف اليومي، حيث لم تعد صفارات الإنذار مجرد تنبيه تقني، بل باتت تعكس واقعاً ميدانياً مأزوماً يعيشه الكيان الإسرائيلي.
ومع تصاعد زخم عمليات حزب الله، تزداد حالة الانكشاف العسكري والسياسي لدى قيادة الاحتلال، التي تجد نفسها عاجزة عن فرض الاستقرار على الجبهة الشمالية.
وخلال الـ24 ساعة الماضية، امتدت خارطة الإنذارات لتغطي نطاقاً واسعاً من المستوطنات (من “زرعيت” و”شوميرا” إلى “يفتاح” و”راموت نفتالي”)، في مؤشر واضح على الضغط النفسي والميداني المتزايد.
وتزامن ذلك مع استعادة المقاومة لزمام المبادرة القتالية داخل البلدات المحتلة، لا سيما في بنت جبيل، حيث تخوض قوات الاحتلال معارك ضارية دون قدرة على إعلان السيطرة، رغم الاستعانة بتدخل جوي مكثف لإنقاذ لواء المظليين من الكمائن المحكمة.
كما حققت المقاومة خرقاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك الجوي، تمثل في:
-
إسقاط مفخرة الصناعة الإسرائيلية: تم تدمير طائرة مسيّرة من طراز “هرمز 450” بصاروخ أرض-جو في أجواء صور.
-
سلاح المسيّرات: تنفيذ هجمات دقيقة استهدفت تجمعات الجنود في بلدة “القنطرة”، وتدمير آلية عسكرية وعربة “هامر”، بالإضافة إلى استهداف مباشر لناقلة جند مدرعة في بلدة “رامية” بمحلّقة انقضاضية.
وفي ظل التعتيم العسكري الصهيوني على الخسائر، برزت أصوات من داخل الكيان تعكس حجم الفشل:
-
موقع “حدشوت بزمان” العبري: أكد أن حزب الله يلقّن الجيش الإسرائيلي دروساً قاسية في القتال عبر الكمائن، متهماً الجيش بإخفاء حجم تضرر الآليات.
-
أفيغدور ليبرمان: شن هجوماً لاذعاً على “حكومة 7 أكتوبر”، مؤكداً أنها تخلت عن الشمال وتركت المستوطنين يواجهون مصيراً مجهولاً.
وتشير المعطيات على الأرض إلى انتقال تدريجي في موازين القوى لصالح المقاومة؛ فالعجز عن الحسم البري في القرى الحدودية، وفقدان السيطرة التكتيكية على المجال الجوي في لحظات حاسمة، يفرضان واقعاً غير مستقر يُجبر جنود الاحتلال على الإخلاء المستمر تحت وطأة الضربات غير المتكافئة، مما يعمق أزمة الكيان الوجودية على جبهته الشمالية.
التعليقات مغلقة.