حرب “الأرض المحروقة”.. الاحتلال يدمر 60% من مزارع غزة ويقضي على الثروة الحيوانية

صنعاء سيتي | متابعات

يمر القطاع الزراعي في قطاع غزة بمرحلة “موت سريري” غير مسبوقة، جراء سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني، والتي طالت البنية التحتية والأراضي والموارد، مما جعل الأمن الغذائي للسكان في مهب الريح.

وكشف الخبير الزراعي د. نبيل أبو شمالة عن واقع كارثي، موضحاً أن العدو يفرض سيطرته على أكثر من 60% من المساحات الزراعية ضمن ما يسمى “الخط الأصفر”، فيما تعاني الأراضي المستردة من دمار شامل يستحيل تأهيله في ظل استمرار منع دخول مدخلات الإنتاج الأساسية.

إبادة الثروة الحيوانية والسمكية

ورسم أبو شمالة صورة قاتمة لقطاعات الإنتاج الحيواني والسمكي، تمثلت في:

  • قطاع الأبقار: تدمير شبه كلي، حيث لم يتبقَّ سوى رؤوس معدودة في عموم القطاع.

  • الأغنام والماعز: انخفاض حاد من 70 ألف رأس إلى 17 ألفاً فقط، بسبب المجاعة الحيوانية وغياب التحصينات الطبية.

  • قطاع الصيد: شلل تام بعد تدمير القوارب والموانئ، وحصر الصيادين في مسافة لا تتجاوز كيلومترين، وهي “مناطق ميتة” تفتقر للثروة السمكية.

من جانبه، أكد المزارع محمود الشاعر أن الزراعة الفعلية غائبة تماماً هذا العام؛ نتيجة النقص الحاد في الأسمدة والمبيدات، وتفاقم أزمة ملوحة المياه وجفاف الآبار بسبب الحصار المستمر، مما أدى إلى ارتفاع فلكي في أسعار المنتجات الشحيحة المتبقية.

ويحذر مختصون من أن استهداف “العمود الفقري” لاقتصاد غزة (الزراعة) يهدف إلى تحويل السكان إلى عالة دائمة على المساعدات الخارجية وتفكيك فرص التعافي الذاتي، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد.

وتأتي هذه الانهيارات كجزء من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال بدعم أمريكي وأوروبي منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 243 ألف ضحية بين شهيد وجريح، ودماراً شاملاً طال الأخضر واليابس في قطاع غزة المحاصر.

التعليقات مغلقة.