صنعاء سيتي | متابعات
دشنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصنعاء، اليوم، ورشة عمل تخصصية لمناقشة “قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي الصادر في يوليو 2024م بشأن سلامة الطفل في البيئة الرقمية”، بمشاركة 30 خبيراً يمثلون 20 جهة حكومية وأهلية، وبدعم من وزارتي “العدل وحقوق الإنسان” و”الاتصالات وتقنية المعلومات”.
وفي افتتاح الورشة، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، أن المنظومة القانونية الوطنية تفرض واجباً ملزماً لتجريم كافة أشكال الانتهاكات الرقمية التي قد تطال الأطفال.
وأوضح الشامي أن التحولات الرقمية المتسارعة في ظل الظروف الاستثنائية لليمن، رافقها تراجع في الرقابة الأسرية، مما ضاعف مخاطر “التنمر، التحرش، الابتزاز، واستغلال الخصوصية”.
وشدد القاضي الشامي على أن هذه الورشة ليست ترفاً، بل استجابة عاجلة لحماية الاستقرار النفسي للأجيال، داعياً إلى قراءة القرار الأممي برؤية تدمج بين “الخصوصية الثقافية والهوية الإيمانية” وبين “التجارب الدولية الناجحة” لبناء جدار حماية قانوني وتقني متين.
من جانبه، أشار رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، إلى أن الورشة تعالج إشكالية عالمية معقدة، مبيناً أن سوء التعامل مع بيئة المعلومات يغزو البيوت ويستهدف الفئات الأكثر ضعفاً وهم الأطفال.
وكشف تيسير عن توجه جاد لوزارة العدل والهيئة الوطنية لدراسة “مشروع قانون لحماية المجتمع من الآثار السلبية للبيئة الرقمية”، تمهيداً لرفعه للجهات المختصة لإقراره.
كما شهد اليوم الأول استعراض أوراق عمل بحثية مكثفة، شملت:
-
المقاربة الشرعية والقانونية: قراءة تحليلية للقرار الأممي في ضوء التشريع الإسلامي والاتفاقيات الدولية (قدمها سليمان تبريزي).
-
الإطار التشريعي اليمني: مراجعة لواقع حماية القُصّر في القوانين المحلية والحاجة لتحديث النصوص لتواكب مخاطر الفضاء الرقمي (قدمها محمد حطرم).
-
الحلول التقنية: استعراض الوسائل الفنية والأدوات الرقابية التي توفرها مؤسسة الاتصالات لتأمين بيئة إلكترونية آمنة (قدمها المهندس عبد الفتاح ذمران).
واختتمت الجلسات بتشكيل مجموعات عمل من المشاركين لبلورة رؤى ومقترحات عملية تهدف إلى تطوير آليات الرصد والوقاية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، بما يضمن صيانة حقوق وكرامة الطفل اليمني في ظل الثورة المعلوماتية المعاصرة.
التعليقات مغلقة.