صنعاء سيتي | متابعات
لليوم الثاني على التوالي، يواصل الشعب اللبناني رسم ملحمة “العودة المظفرة” إلى القرى والبلدات في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، متحدين دمار العدوان الإسرائيلي وخروقاته المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس.
وشهدت الطرقات المؤدية إلى جنوب نهر الليطاني زحاماً خانقاً مع تدفق آلاف العائلات نحو قراهم، حيث نجحت آليات الجيش اللبناني في فتح “جسر القاسمية” الاستراتيجي الذي دمره الاحتلال سابقاً في محاولة فاشلة لفصل المناطق عن بعضها.
ورغم تضرر شبكات المياه والكهرباء والدمار الكثيف في الأحياء السكنية، بدأت الحياة الطبيعية بالعودة تدريجياً مع فتح المحال التجارية لأبوابها وسط أنقاض الضاحية والجنوب.
وتأتي هذه العودة كثمرة لصمود أسطوري سطرته المقاومة الإسلامية منذ تصاعد العدوان في 2 مارس الماضي؛ حيث نفذت المقاومة 2184 عملية عسكرية، شملت مواجهات من “مسافة صفر” في الخيام والطيبة وبنت جبيل، واستهداف ثكنات العدو في شمال فلسطين المحتلة، وإحراق دبابات “الميركافا”، وهي المعادلة الميدانية التي أرغمت الاحتلال على القبول بوقف إطلاق النار الحالي.
وفي محاولة يائسة لترهيب العائدين، واصل جيش الاحتلال خرق الهدنة عبر تنفيذ تفجيرات واعتداءات مدفعية استهدفت بلدات (الخيام، بنت جبيل، عيترون، الطيبة، ودير سريان).
وسُجل سقوط شهيد وثلاثة جرحى في اعتداء غادر على طريق (كونين – بيت ياحون)، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت أنقاض مجزرة “صور” التي ارتكبها العدو قبل دقائق فقط من بدء الهدنة، وأسفرت عن 13 شهيداً و70 جريحاً.
كما كشفت بيانات وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة قاسية للعدوان منذ مطلع مارس، حيث استُشهد 2294 مواطناً وأصيب 7544 آخرون. كما أظهرت الإحصائيات تعمّد العدو شل المنظومة الصحية عبر استهداف الطواقم الطبية، مما أدى إلى ارتقاء 100 مسعف وإصابة 233 كادراً صحياً في جريمة حرب مكتملة الأركان.
التعليقات مغلقة.