سقوط أوهام الانهيار.. كيف أعادت طهران صياغة معادلات الردع بـ “انتصار الأربعين يوماً”؟

صنعاء سيتي | متابعات

بارك قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، للجمهورية الإسلامية في إيران ودول محور المقاومة والأمة الإسلامية، تحقيق “الانتصار التاريخي” المتمثل في وقف إطلاق النار وفرض الشروط الإيرانية، معتبراً هذا الإنجاز هزيمة مدوية لأمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما التي شاركت في العدوان أو ساندته.

ورسمياً وشعبياً، احتضنت العاصمة صنعاء هذا النصر عبر طوفان بشري مليوني يوم الجمعة الماضية تحت شعار “ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية”، حيث عبّر الشعب اليمني عن شكره لله واحتفائه بهذا الإنجاز العظيم، مؤكداً ثبات الموقف اليمني المبدئي في نصرة المقاومة في فلسطين ولبنان، والوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب الإيراني وقيادته.

وبوقائع الميدان على مدى أكثر من شهر، أثبتت مجريات المواجهة أن هزيمة ساحقة قد لحقت بـ “الغرور الأمريكي” والصلف الصهيوني.

فبينما كانت المراهنات الغربية تتوقع انهياراً سريعاً لإيران أمام أطنان القذائف والصواريخ التي صُبّت على المدنيين والأهداف العسكرية بحقد بربري، كان الصمود الأسطوري للشعب الإيراني وقواته المسلحة يحطم كبرياء “ترامب ونتنياهو” ويجبرهما على التخبط في بيانات كاذبة وتصريحات متناقضة.

ومع بداية العدوان، راهن ترامب على “انهيار سريع” لإيران خلال ساعات، محاولاً إسقاط نموذج “فنزويلا” على دولة تمتلك عمقاً استراتيجياً وإرادة فولاذية.

وغير أن الثلاثين يوماً من المواجهة والبطولة النادرة قلبت السحر على الساحر، وأجبرت الإدارة الأمريكية على التسليم والإذعان لمطالب طهران، مما كشف للعالم زيف القوة الأمريكية المفرطة حين تصطدم بقوى الحق.

وإننا اليوم أمام مرحلة مفصلية في المشهد الدولي، تتجلى ملامحها في بداية تصدع الإمبريالية الأمريكية مقابل صعود قوى المقاومة التي تدافع عن سيادتها.

لقد أعاد هذا النصر تشكيل “معادلات الردع” في المنطقة، وأثبت خسران المراهنين على الحماية الأمريكية الإسرائيلية من دول المنطقة الذين فرطوا في عمقهم الاستراتيجي الطبيعي مقابل وعود وهمية بالحماية، لتخرج إيران من هذه الحرب أقوى وأكثر تأثيراً في رسم خارطة المنطقة والعالم.

التعليقات مغلقة.