حزب الإصلاح إلى أين؟

لا أعتقد أن هناك يمني واحد يمكن أن يشك في أن حزب الإصلاح كان شريكا لعلي صالح في كل جرائمه وحروبه في الشمال والجنوب وتصريحات كبار قادته واضحة في العدوان وفتاوى فقهائه موجودة ومشاركاتهم ظاهرة وكان شريكا له في الظلم وشريكا له في نهب الثروة وفي تقاسم المناصب والأراضي والمؤسسات وكل يمني يعرف بما لا شك فيه بأن ما كان يتميز به حزب الإصلاح عن غيره أنه كان يمارس النفاق الديني والسياسي والقبلي واستغل هذه العناوين في أسوء ما يمكن وقدم أكبر الإساءة إلى الدين والقبيلة والسياسة وبطريقة بشعة.

 وتميز حزب الإصلاح بفساده وإقصائه لمن لا ينتمي إليه هذه قضايا معروفة عنهم ومارس هذا النفاق أيضا مع الثورة والثوار وبعد أن أوصلته المبادرة الخليجية الأمريكية إلى قمة السلطة ومنحته صلاحيات واسعة وظهرت حقيقته وعمالته للجميع تضاعف فساده وجرائمه ففي عهدهم استبيحت اليمن من قبل الأمريكيين بشكل كامل أرضا وإنسانا وعاشت البلاد انفلاتا أمنيا لم يحصل له مثيل عبر تاريخها وغرقت في الفساد بكل أشكاله وأنواعه ووصل حزب الإصلاح في ارتمائه في أحضان اليهود والنصارى إلى درجة أن شاركوا اليهود رسمياً في سبتهم ، وأوصلوا اليمن إلى أن يكون تحت الوصاية الأجنبية ، وقدموا لأمريكا ما تريد وما لا تريد والجميع يعرف بأن حزب الإصلاح بتوليفته الدينية والعسكرية والقبلية وراء الأحداث في كتاف ودماج وعمران وأرحب وهمدان وحجة وإب وذمار وغيرها ووراء الكثير من الإغتيالات والأحداث والقتل في الجنوب والشمال ومع كل هذا الوضوح ما يزال هذا الحزب يمارس الكذب والتضليل والدجل بشكل سافر وقبيح وممجوج ويدعي أنه بعيد عن هذه الجرائم كلها والغريب أنهم يكذبون ويصدقون لوحدهم كذبتهم وإذا كان شركاؤهم يكذبون ويضحكون من كذبهم فإن زعماء حزب الإصلاح يكذبون بخشوع وسكينة ووقار يصدق عليهم قول الله تعالى: ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.

 وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) .