صنعاء سيتي | متابعات
وجه قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، نداءً تحذيرياً شديد اللهجة للأنظمة العربية المرتهنة للمشاريع الخارجية، مؤكداً أن تقديم الولاء لـ “واشنطن وتل أبيب” لن يجلب الاستقرار، بل يحوّل الدول العربية إلى ساحات معارك لحماية القواعد الأمريكية وخدمة الأطماع الصهيونية.
وفند السيد القائد في خطابه، اليوم الخميس، التصورات الخاطئة لبعض الأنظمة، موضحاً نقاط الخلل في خياراتها:
-
حماية القواعد لا الشعوب: أشار إلى أن هذه الأنظمة استنزفت مواردها المالية وأمنها القومي لتحويل أراضيها إلى دروع بشرية ومنصات انطلاق للمخططات الأمريكية.
-
الخيانة الأخلاقية والدينية: وصف التعاون مع عدو الأمة بأنه “تفريط شنيع” بتعاليم الإسلام ونصرة واضحة للطاغوت، معتبراً ذلك خيانة للمبادئ والقيم الإنسانية.
-
الاستهداف الشامل: حذر من أن المخطط الصهيوني لا يستثني أحداً، وأن الدول التي تظن أنها بمأمن بتقديم الخدمات للعدو ستكون ضمن قائمة الأهداف المستقبلية للصهيونية العالمية.
كما أجرى السيد القائد مقارنة حادة بين مواقف دولية وعربية، مشيراً إلى:
-
الموقف الإسباني المشرف: أشاد بإسبانيا التي منعت استخدام أراضيها لخدمة العدوان، معتبراً أن هذا الموقف كان أولى بالدول العربية والإسلامية اتخاذه.
-
الدعاية المضللة ضد إيران: انتقد بشدة المسار السياسي والإعلامي لبعض الدول العربية التي سعت لتشويه موقف إيران الدفاعي، في حين أن صمود طهران يصب في مصلحة كافة شعوب المنطقة.
وطرح السيد القائد خارطة طريق للخروج من “نفق التبعية”:
-
مراجعة الحسابات: دعا الأنظمة المتورطة إلى التوقف عن ملاحقة “السراب الأمريكي” والعودة إلى صفوف الأمة والقضية الفلسطينية.
-
التعاون البيني: أكد أن دول المنطقة قادرة على بناء منظومة أمنية واستقرار حقيقي عبر الشراكة والتعاون فيما بينها، بدلاً من الاستناد إلى “الأغراب” الذين يأتون من أقاصي الأرض بأحقادهم وأطماعهم.
“إن فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي الأخير يثبت أن قوة الأعداء لها حدود، وعلى الدول التي عرضت أمنها للخطر بناءً على حسابات خاطئة أن تدرك أن المراهنة على الفشل لن تجلب إلا الخسارة.”
خلاصة الرسالة:
يرى السيد القائد أن اللحظة الراهنة تتطلب شجاعة سياسية للانعتاق من الهيمنة، مشدداً على أن أي جهد أو مال يُنفق في غير مسار نصرة الشعب الفلسطيني والموقف الحق، هو “أعباء جسيمة” ستتحملها الأنظمة أمام التاريخ وأمام الله.
التعليقات مغلقة.