كارثة حكومية سعرية في الطريق: الوجيه: سنرفع الدعم عن “المشتقات النفطية” بنسبة 100%

حوالي 4 آلاف ريال قيمة الدبة الديزل وأكثر من 3 آلاف للبترول إذا رفعت الحكومة الدعم>>>

 

أعلن وزير المالية صخر الوجيه، اعتزام الحكومة الإقدام على رفع الدعم عن أسعار المشتقات النفطية لتجاوز أزمة انعدام السيولة والأزمة المالية التي تعيشها الحكومة.

وقال الوجيه، لدى حضوره جلسة البرلمان أمس، لمناقشة تقرير اللجنة المكلفة بدراسة أسباب أزمة المشتقات النفطية، إنه لا حل إلا رفع الدعم عن المشتقات النفطية بنسبة 100%، لتجاوز الأزمة.

ومن شأن تحرير أسعار البترول والديزل ضرب من تبقى من قدرات مالية لدى المواطنين، وخصوصا في القطاع الزراعي.

وأبدى أعضاء في مجلس النواب اعتراضهم على هذه الخطوة بسبب خطورتها، مذكرين الوزير الوجيه بأنه كان، حين كان عضوا في البرلمان، يعترض على كل توجه للحكومة نحو زيادة حتى 100 ريال في أسعار البنزين والديزل، طبقا لتعبير أحد الأعضاء.

وفي حال أقدمت الحكومة على هذه الخطوة، فإن سعر الدبة الديزل سيتقرب من 4 آلاف ريال، فيما سيتجاوز سعر الدبة البترول الـ3 آلاف ريال.

قال الوجيه إن العائدات المالية من بيع النفط الخام المصدر والمستهلك محلياً، أقل من قيمة المشتقات النفطية المستوردة والمنتجة من مصفاتي عدن ومأرب.

وأوضح أن إجمالي الإنفاق الفعلي على فاتورة المشتقات النفطية بلغ، العام الماضي، 6 مليارات و81 مليون دولار، منها 4 مليارات و857 مليوناً قيمة المستورد، بمقابل بيع نفط خام للخارج ولمصفاتي عدن ومأرب، بقيمة 4 مليارات و802 مليون دولار.

وأرجع السبب إلى أن الحكومة قدرت حصتها من النفط في موازنة السنة السابقة، بـ54 مليون برميل، في حين استلمت فقط 42 مليون برميل.

وطبقا لمرصد البرلمان، أضاف الوجيه أن الحكومة قدرت حصتها للعام الجاري، بـ51 مليون برميل، بينما الشواهد تشير إلى أن الحصة الفعلية حتى نهاية العام، ربما لن تتجاوز 36 مليون برميل.

وتابع أن تقديرات الربع الأول لهذه السنة كانت 12 مليوناً و370 ألف برميل، في حين نقص الإنتاج الفعلي بـ3 ملايين برميل.

وقال إنه في حال عدم تعرض أنابيب النفط للتخريب، وحصلت الحكومة على الحصة المقدرة كاملة (51 مليون برميل)، فإن إيرادات النفط لن تتعدى 5 مليارات و500 مليون دولار، لن تكفي لشراء ذات كمية العام الماضي من مشتقات النفط، وستحتاج الحكومة لمليارين و100 مليون دولار زيادة لتغطية فاتورة المشتقات.

وأشار وزير المالية إلى صعوبة تمويل عجز موازنة الدولة لهذا العام. مبيناً أنه التقى محافظ البنك المركزي اليمني، مراراً، لبحث سبل تغطية العجز من مصادر غير تضخمية.

وقال إن هذه المصادر لن تغطي أكثر من 440 مليار ريال، وستبقى فجوة في العجز بـ500 مليار ريال، حسب تقديرات موازنة العام الجاري.

وأضاف أن وزارته طرحت 4 بدائل لتغطية عجز الموازنة؛ أولها إيقاف الاستثمارات الحكومية والاكتفاء بدفع المرتبات ودعم مشتقات النفط ودفع أقساط الديون الحكومية وفوائدها، أو الحصول على دعم عيني أو نقدي للموازنة بمليارين و500 مليون دولار، أو السحب على المكشوف (الاستدانة من البنك المركزي عبر طباعة عملة محلية بدون تغطية تقابلها من العملات الصعبة أو الذهب).

واعتبر هذا البديل كارثياً؛ كونه سيرفع مديونية الحكومة من 707 مليارات ريال، إلى تريليون و750 ملياراً، ما سيؤدي إلى تضخم كبير (ارتفاع الأسعار)، في حين أن البديلين السابقين غير ممكنين من الناحية العملية.

وفضّل الوزير الوجيه بديلاً رابعاً يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، رغم عدم قبوله شعبياً، وأنه خيار مر لا بد منه.

وأقر المجلس بالإجماع مقترحاً لرئيس كتلة المؤتمر الشعبي سلطان البركاني، بتشكيل لجنة حكومية من وزارات المالية والنفط والداخلية والدفاع والكهرباء، تعد خطة شاملة تتضمن تشخيص مشكلة المشتقات النفطية وبدائل معالجتها، تقدمها للجنة برلمانية اقترح رئيس مجلس النواب يحيى الراعي، أن تضم رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان البرلمانية ذات الصلة.

الأولى