تجانس انصار الله و الإرادة الشعبية

تعرضت صعده لمظلومية كبيره تمثلت بشن سته حروب لم يكن لها مبرر او مسوق شرعي او دستوري او قانوني من قبل قوى محليه واقليميه ودوليه ارادت السيطرة على مقدرات اليمن سواء كانت موارد ماديه او بشريه على امتداد الجغرافية السياسية لليمن بحيث كانت تلك الحروب قد بنيت على معلومات مغلوطه عن حالة المنهجية القرآنية التي اتخذت القران كمرجعيه دينيه و وطنيه و انطلقت من فكرة تحديد المولاة لغير المسلمين والتي تزخر بها النصوص القرآنية لذلك فان مفهوم الشعار الذي تردده الحركة انما يعني استنهاض الامه الإسلامية والعربية بشكل عام واليمنية بشكل خاص لمواجهة الهجمة الاستعمارية بكل اشكالها الثقافية و الاقتصادية والسياسية كمكونات كان لابد وان تكون الدولة اليمينة هي المرجعية التي تتحكم سيادياً بها دون السماح لتلك القوى الخارجية في ادارة الشأن اليمني على مختلف المستويات .
وتوازيا مع ما تعرضت له حركة انصار الله من حمله غاشمه اضرت بالنفس والعرض والارض تارة بالحرب وتاره اخرى بالقوى القهرية الإعلامية التي سعت الى تشويه الحركة دينيا بالقول المشهور روافض او سياسيا بالقول مدعي الإمامة او باللمز الطائفي والسلالي نجد ان الحركة واجهة هذه الحملة الظالمة بمبدأ دفع المعتدي طبقاً للنص القرآني (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وهي ثقافه قرانيه مشروعه على مستوى الافراد او على مستوى الجماعات .
لقد مثلت الحركة في مساراتها الدفاعية امام من اراد بها شراً صورة أخلاقية مجذره الاستمرارية في اخلاقيات و قيم المجتمع اليمني ولم يحدث من هذه الحركة أي شيء غاير مفهوم الدفاع مقارنه بمن يقومون بأفعال ينكرها الدين ويشمئز منها العقل وكون الحركة قد اظهرت في سياستها الدفاعية صورة القوه الشرعية للدفاع عن النفس فقد اراد مناهضيها من اصحاب المصالح السائرين في مسارات البغي إلصاق تهم لا تمت الى مفاهيم الحركة بصله كالقول ان الحركة تريد السيطرة على صنعاء بغرض اذكاء الفتنه وتقسيم المجتمع وتخويفه كونه قد صار يدرك صوابيت الدفاع عن النفس كحق انساني اصيل في حياة المجتمعات الإنسانية عامه وفي مسيرة حركة انصار الله بصورة خاصه وللتأكيد على اخلاقيات انصار الله نجدها خلال الحروب الست وما تلاها من ارهاب من قبل خصومها السياسيين والحزبيين و العقائديين لم تتعرض لمؤسسات الدولة او ترفض تواجد المعسكرات في صعده او محيطها ولم تقم باي حالة اغتيال او تفجير لتلك المعسكرات رغم انها كانت في مرحلة حرب مع المعتديين عليها بل سعت ودعت الى تعزيز نفوذ الدولة من قبل الجيش ليقوم بمهامه الوطنية عكس من اراد بأفراد الجيش شرا وقام باغتيال افراده على مستوى الوطن .
ان حركة انصار الله تؤمن بالتفاعل مع مكونات المجتمع وتوجهاته السياسية كحق يؤكده الدستور اليمني والشريعة الإسلامية كما تؤمن بالدولة كقوة ضامنه للمجتمع وما يؤكد هذا هو مشاركتها في الحوار الوطني والذي اثبت ان الحركة ليست حركه انطوائية او انعزاليه عن المجتمع و مقوماته الوطنية بما يؤكد الولاء الوطني للدولة وسيادتها على شعبها وارضها وهي غايه تدحض ما تم إلصاقه بالحركة من انها حركه لا تقبل بالأخر او انها حركه ذات بعد و ولاء اقليمي وتوازيا مع هذا الطرح نجد ان حركة انصار الله تتوافق مع الارادة الشعبية في اهمية الدفع الى اقامت دوله عادله متمكنة كون الشعب هو مصدر السلطة ومالكها وهو صاحب الحق في التشكل المؤسسي والتنظيمي والقانوني للدولة التي لابد وان تحقق احتياجاته الأمنية والسياسية والاقتصادية التي استثارت عليها قوى المصالح الشخصية الحديثة منها والتقليدية والتي جذرت الفساد بكل انواعه الأخلاقية و الاقتصادية والثقافية كما لا يمكن اغفال دور هذه القوى التي سعت وتسعى الى تفكيك وحدة الجيش اليمني كونه الضامن الاساسي لحماية الارض والشعب من قائمة الاستهداف التي تروم باليمن شراً وبالتالي فان توجه انصار الله قد توافق مع الإرادة الشعبية على ضرورة دعم الجيش وجعله في اطار الولاء الوطني لا الولاء الشخصي او المناطقي .
خلاصه..
تلك اخلاقيات حركة انصار الله في التعامل الايجابي مع قضايا الوطن وبالتالي لن تسطيع قوى البغي التشويه بمسيرة هذه الحركة حاضرا أو مستقبلا ….
واليوم لابد من استغلال ما اسفر عنه الحوار من ادبيات كفيله بان تكون مقدمه لبناء الدولة اليمنية الحديثة ذات السيادة والتي لابد وان تكون المرجعية الشرعية لكل ابناء اليمن في تحقيق العدل والرخاء الاجتماعي والاستقرار السياسي والاقتصادي بعيدا عن الاستئثار النخبوي للسلطة او الاستئثار الشخصي في عملية اتخاذ القرارات والتي لا تزال حتى اللحظة تعبر عن واقع العشوائية في ادارة الدولة وهو امر لا بد وان يكون للإرادة الشعبية حق في تغييره والايمان بحتمية التغيير كحاله وطنيه وضرورة انسانيه لحماية الارض والشعب من التمزق .