صنعاء سيتي | متابعات
حذر رئيس “شبكة المنظمات الأهلية” في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة صحية وبيئية “مركبة” تضرب أطنابها في القطاع، مؤكداً أن استمرار تداعيات حرب الإبادة الصهيونية، وتكدس النفايات والركام، والانهيار الكامل لمنظومة الصرف الصحي، باتت تشكل تهديداً وجودياً للسكان، لاسيما مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة.
وأوضح الشوا أن تزامن نقص المياه الحاد مع انعدام إمكانيات التعقيم وتراكم النفايات في محيط خيام النازحين، خلق بيئة مثالية لانتشار القوارض والحشرات الناقلة للأمراض.
وأشار في تصريحات لـ “العربي الجديد” إلى أن ما يشهده القطاع ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو تدمير ممنهج لتفاصيل الحياة اليومية، محولاً مساحات واسعة إلى مناطق غير صالحة للسكن البشري.
وحمل الشوا كيان العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور، لافتاً إلى أن تعمد تدمير البنية التحتية ومنع دخول الوقود ومواد المكافحة والآليات اللازمة لترحيل النفايات، أدى إلى شلل تام في قدرة البلديات والمؤسسات المحلية على الاستجابة للكارثة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن الواقع المعيشي لا يزال يراوح مكانه جراء التنصل الصهيوني من الالتزامات الإنسانية.
وفي الشأن الصحي، أكد الشوا أن المستشفيات التي تعمل حالياً بقدرات محدودة جداً تواجه ضغطاً هائلاً ونفاداً في الأدوية الأساسية.
وكشف عن وجود أكثر من 20 ألف جريح بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، يعانون من إصابات معقدة تتطلب تدخلات جراحية وتأهيلاً غير متوفر داخلياً، محذراً من أن استمرار إغلاق المعابر يمثل “حكماً بالموت” على آلاف المرضى والجرحى.
وشدد الشوا على ضرورة التدخل الدولي الفوري للضغط على الاحتلال لفتح المعابر في كلا الاتجاهين، والسماح بإدخال المستلزمات الطبية والوقود، والبدء الفعلي بإزالة الركام والنفايات التي باتت مصدراً يومياً للموت والمرض، مؤكداً أن غزة تعيش ظروفاً استثنائية تتطلب استجابة دولية بحجم الفاجعة.
التعليقات مغلقة.