صنعاء سيتي | متابعات
يعد السادس من أبريل يوماً مثقلاً بالأوجاع في ذاكرة اليمنيين، حيث شهدت سنوات العدوان (2015-2023) في مثل هذا التاريخ سلسلة من المجازر والانتهاكات التي استهدفت المدنيين في منازلهم ومزارعهم، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
2015: إبادة الأسر وتدمير الأحياء بدأت مأساة هذا اليوم في العام الأول للعدوان بمجزرة مروعة في منطقة العند بمديرية سحار (صعدة)، حيث استشهدت أسرة كاملة مكونة من 9 أشخاص.
وفي صنعاء، طال القصف منزلين في “بني مطر” و”سنحان” ما أدى لاستشهاد 8 مواطنين بينهم نساء وأطفال، بالتزامن مع غارات مكثفة استهدفت الاتصالات ومحطات الغاز والمنشآت الخدمية في الحديدة والضالع ورازح وكتاف.
2016-2018: اتساع خارطة الاستهداف واصل الطيران المعادي استهدافه الممنهج للمناطق الآهلة بالسكان؛ ففي عام 2016 تركزت الغارات على الجوف ومأرب وتعز، مخلفة أضراراً واسعة في المنازل والطرق العامة.
وفي 2017، امتدت النيران إلى حجة حيث استشهد مواطن وأصيب 4 آخرون، فيما أصيبت 7 نساء وأطفال في منطقة “الحتارش” بصنعاء، وتعرضت مديريات المخا وموزع وميدي لغارات عنيفة. أما في 2018، فقد كثف العدوان غاراته على المزارع في الحديدة والمديريات الحدودية بحجة وصعدة وعمران.
2019-2021: القصف الصاروخي والمدفعي لم يقتصر الإجرام على الطيران، بل شارك المرتزقة في قصف الأحياء السكنية بالمدفعية؛ ففي 2019 و2020، تحولت أحياء مدينة الحديدة (7 يوليو، السلخانة، الحالي) إلى أهداف مباشرة للقصف المدفعي، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من المدنيين، بينهم نساء.
وفي نفس الفترة، طالت الغارات الجوية مزارع المواطنين في “عبس” ودمرت آبار المياه، مع استمرار الهجمات الجوية على مأرب والجوف والبيضاء وصعدة.
2022-2023: مخلفات القنابل العنقودية والخروقات حتى في ظل التهدئة، استمر نزيف الدم؛ ففي 6 أبريل 2022، استشهد طفل وأصيب 4 آخرون نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية الحوك بالحديدة. وفي عام 2023، واصل المرتزقة خروقاتهم عبر الطيران التجسسي والقصف المدفعي واستحداث التحصينات في جبهات الساحل الغربي.
الخلاصة: تظل أحداث “6 أبريل” عبر سنوات العدوان دليلاً دامغاً على الاستهداف الممنهج للحياة في اليمن، حيث لم تسلم النفس البشرية ولا البنية التحتية ولا حتى سبل العيش من آلة الحرب، مما يضع هذه الجرائم ضمن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والإنساني التي لا تسقط بالتقادم.
التعليقات مغلقة.