الموجة 96 من “الوعد الصادق 4”.. ضربات مركّزة على عصب الطاقة تدك حيفا والنقب وتستهدف المصالح الأمريكية في الخليج

صنعاء سيتي | تقرير 

في تصعيد نوعي يعكس انتقال المواجهة إلى استهداف المفاصل الاقتصادية الحساسة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، تنفيذ الموجة السادسة والتسعين من عملية “الوعد الصادق 4”، عبر هجوم واسع ومنسق استهدف منشآت الطاقة والبنى التحتية النفطية والبتروكيميائية التابعة للعدو الأمريكي الصهيوني في الأراضي المحتلة وعدد من دول المنطقة.

وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الأمريكي الصهيوني الذي استهدف جسر “B1” في كرج ومنشآت البتروكيميائيات في ماهشهر، مؤكداً أن “الموجة 96” نُفذت كمرحلة أولى من رد انتقامي أوسع، بمشاركة مشتركة من القوات البحرية والقوة الجوفضائية، وتحت شعار إهداء إلى “الطفلات الشهيدات”.

وبيّن أن الضربات ركّزت على عصب الطاقة للعدو، حيث استهدفت مصفاة حيوية في حيفا تُستخدم لتزويد مقاتلات كيان الاحتلال بالوقود، ما أدى إلى تدمير أجزاء رئيسية منها، في ضربة تحمل أبعاداً استراتيجية على مستوى القدرة التشغيلية للعدو.

وامتدت العمليات إلى عمق الخليج، حيث تم استهداف منشآت الغاز التابعة لشركتي “إكسون موبيل” و“شيفرون” الأمريكيتين في منطقة حبشان بالإمارات، إلى جانب تنفيذ هجوم صاروخي على مجمّع بتروكيميائي أمريكي في الرويس، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة داخله.

كما شملت الضربات استهداف منشأة “سترة” البتروكيميائية في البحرين بطائرات مسيّرة، ومنشأة “الشعيبة” في الكويت، حيث أسفرت الهجمات عن حرائق كبيرة وتوقف كامل للمنشآت، في مؤشر واضح على اتساع نطاق العمليات ودقة بنك الأهداف.

وفي عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، أقرت وسائل إعلام العدو بسقوط صواريخ باليستية في مناطق واسعة من النقب وبئر السبع، حيث استُهدفت المنطقة الصناعية “نؤوت خوفاف” (رامات حوفاف) الحساسة للمرة الثالثة، وهي مركز رئيسي للصناعات الكيميائية والنفايات الخطرة.

وأفادت التقارير العبرية بدوي انفجارات ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان، وسط تحذيرات من مخاطر تسرب مواد سامة نتيجة الاستهداف، فيما دوّت صفارات الإنذار في مناطق تمتد من “ديمونا” و“عراد” وصولاً إلى بئر السبع، في مشهد يعكس عجز منظومات الدفاع لدى العدو عن احتواء الضربات.

كما أقرت وسائل إعلام العدو الصهيوني باستمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية بوتيرة مرتفعة، رغم مرور أكثر من شهر على المواجهة، في تناقض واضح مع التقديرات العسكرية الإسرائيلية التي راهنت على تراجع القدرات الإيرانية.

وأكد الحرس الثوري أن لجوء العدو الصهيوأمريكي إلى استهداف المنشآت المدنية يعكس فشله في ميادين المواجهة البرية والبحرية والجوية، مشدداً على أن ما جرى يمثل المرحلة الأولى فقط من الرد، وأن أي تمادٍ سيُقابل بموجات أشد وأوسع، مع مضاعفة الخسائر على المعتدين.

وأشار البيان إلى أن الأضرار التي لحقت بإيران سيتم تعويضها من قبل العدو، مؤكداً أن دافعي الضرائب الأمريكيين سيتحملون كلفة هذه الاعتداءات، في رسالة واضحة بأن كلفة العدوان باتت مفتوحة ومتزايدة.

وتأتي هذه التطورات في سياق العدوان الأمريكي الصهيوني الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، مستهدفاً منشآت مدنية حيوية في إيران، في حين تواصل طهران عبر “الوعد الصادق 4” ترسيخ معادلة ردع جديدة، عنوانها ضرب العمق الاقتصادي للعدو وفرض كلفة استراتيجية متصاعدة على استمرار العدوان.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.