تصعيد مدروس ومعادلات نار جديدة.. المقاومة اللبنانية تضرب عمق القيادة العسكرية للعدو وتوسّع بنك أهدافها
صنعاء سيتي | تقرير
في مشهد ميداني متصاعد يعكس ثبات معادلة الردع وتنامي القدرات الهجومية، واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات نوعية ومركّزة ضد مواقع وتجمعات جيش العدو الصهيوني، مستهدفةً عمقه العملياتي ومنظوماته العسكرية الحيوية، ضمن معركة “العصف المأكول”، تأكيداً على أن جبهة لبنان حاضرة بقوة في مواجهة العدوان، وقادرة على فرض معادلات جديدة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.
في أبرز العمليات وأكثرها دلالة، استهدفت المقاومة قاعدة “شراغا” العسكرية شمال مدينة عكا المحتلة – المقر الإداري لقيادة لواء “غولاني” – عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية، في عملية تحمل أبعاداً استراتيجية، كونها تضرب أحد أهم مراكز القيادة والسيطرة الميدانية لكيان الاحتلال، وتكشف هشاشة منظومته الدفاعية أمام سلاح الجو المسيّر للمقاومة.
كما طالت الضربات قاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة “ميرون” المختصة بالمراقبة وإدارة العمليات الجوية، ما يعكس تركيزاً واضحاً على تعطيل قدرات العدو الاستخبارية والتنسيقية في ساحة الشمال.
وعلى مستوى الاستنزاف المباشر، نفذت المقاومة سلسلة ضربات متزامنة استهدفت تجمعات جنود وآليات العدو في عدة نقاط، أبرزها:
- القنطرة.
- كفريوفال.
- مسكاف عام.
- بيت هلل.
- ثكنة يفتاح.
- تلّة فريز في عيناتا.
- مثلث كحيل في مارون الراس.
- تلّة السدر.
كما استهدفت مرابض المدفعية المستحدثة في مستوطنتي أفيفيم ويرؤون، في رسالة واضحة بأن محاولات العدو تعزيز قدراته النارية على الحدود لن تمر دون ردٍّ مباشر ومؤلم.
وفي تطور نوعي ضمن المواجهات البرية، أعلنت المقاومة استهداف دبابة “ميركافا” تابعة للعدو الصهيوني في بلدة حولا بصاروخ موجّه، حيث شوهدت وهي تحترق، في مشهد يعكس فعالية سلاح المقاومة المضاد للدروع، ويؤكد استمرار سقوط أسطورة “الميركافا” أمام الإرادة القتالية للمجاهدين.
وفي سياق العمليات النوعية، كشفت المقاومة عن تنفيذ عملية قنص دقيقة استهدفت جندياً صهيونياً في محيط معتقل الخيام، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة، ما يعكس حضور العمل الميداني القريب، وقدرة المجاهدين على الاشتباك المباشر وإيقاع الخسائر البشرية في صفوف العدو.
وفي إطار الرد على العدوان، وضمن سياسة الإنذار المسبق، كثّفت المقاومة استهداف المستوطنات الشمالية، حيث طالت الصليات الصاروخية:
- كريات شمونة (عدة مرات).
- المطلة.
هذا القصف المتكرر يعكس تثبيت معادلة “المستوطنات مقابل العدوان”، ويؤكد أن الجبهة الداخلية للعدو باتت تحت النار المباشرة، في ظل عجز منظوماته الدفاعية عن توفير الحماية الكاملة.
برز في العمليات الأخيرة الاستخدام المكثف لـالمسيّرات الانقضاضية، سواء في استهداف قاعدة شراغا أو تجمعات جنود العدو الإسرائيلي في موقع السماقة بتلال كفرشوبا المحتلة، وهو ما يشير إلى تطور لافت في تكتيكات المقاومة، وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة بأقل كلفة وأعلى تأثير.
تؤكد هذه العمليات المتزامنة والمتنوعة – من القنص، إلى الصواريخ، إلى المسيّرات، إلى استهداف المدرعات – أن المقاومة الإسلامية في لبنان تمضي بخطى ثابتة نحو فرض معادلة ردع مركّبة، تستنزف العدو ميدانياً، وتضرب عمقه الاستراتيجي، وتبقي مستوطناته تحت تهديد دائم.
كما تعكس هذه الضربات فشلاً متزايداً للعدو الصهيوني في احتواء الجبهة الشمالية، وعجزه عن منع انتقال زمام المبادرة إلى يد المقاومة، التي تثبت يوماً بعد آخر أن معركة “العصف المأكول” ليست مجرد ردٍّ تكتيكي، بل مسار تصاعدي مفتوح يعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.