صنعاء سيتي | متابعات
عقدت وزارة الكهرباء والطاقة والمياه، اليوم الأحد بالعاصمة صنعاء، مؤتمراً صحفياً موسعاً بالتزامن مع اليوم الوطني للصمود، كشفت فيه عن تقريرها الإحصائي الشامل لحجم الخسائر والأضرار المادية والبشرية التي لحقت بقطاعي الكهرباء والمياه جراء العدوان (الأمريكي، الصهيوني، السعودي، والإماراتي) الممتد منذ عام 2015 وحتى عام 2026م.
وخلال المؤتمر، استعرض نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه، عادل بادر، حصيلة مروعة للخسائر التي بلغت إجمالاً 15 تريليون و94 ملياراً و202 مليون ريال يمني (ما يعادل قرابة 28 مليار دولار أمريكي).
وأوضح بادر أن قطاع الكهرباء والطاقة نال النصيب الأكبر من الدمار بخسائر تجاوزت 14.6 تريليون ريال نتيجة استهداف وتضرر 5,600 منشأة ومعدة كهربائية. وفي المقابل، بلغت خسائر قطاع المياه والصرف الصحي أكثر من 428 مليار ريال إثر تدمير وتضرر 12,400 منشأة ومعدة مائية.
ومن جانبه، فصّل وكيل قطاع الكهرباء، المهندس أحمد المتوكل، الجوانب الفنية والبشرية للأضرار، مشيراً إلى أن العدوان تسبب في ارتقاء 134 شهيداً من كوادر الوزارة (86 في الكهرباء و48 في المياه).
وكشف التقرير أن إجمالي الغارات الجوية المباشرة التي استهدفت المنشآت الخدمية بلغت 489 غارة، تعمدت تدمير محطات التوليد والتحلية وشبكات الضخ، بهدف تعطيل الحياة اليومية للمواطن اليمني.
وفي سياق القراءة السياسية، أكد نائب الوزير عادل بادر أن صمود اليمنيين على مدى 11 عاماً لم يفشل خطط التبعية فحسب، بل حوّل المعاناة إلى قوة ردع استراتيجية.
وأشار إلى أن اليمن الذي استُهدفت بنيته التحتية، استطاع بفضل قيادته الحكيمة تطوير قدرات صاروخية وسلاح طيران مسيّر بات اليوم يصل إلى قلب الكيان الصهيوني، مؤكداً أن اليمن أضحى “رقماً صعباً” في الموازين الإقليمية والدولية، خاصة مع مساندته لغزة والمقاومة الفلسطينية.
كما بدوره، شدد نائب وزير الإعلام، الدكتور عمر البخيتي، على أهمية التكامل بين الجبهات العسكرية والمدنية والإعلامية. وأوضح أن العدو لا يزال يراهن على “زعزعة الجبهة الداخلية” عبر عرقلة الخدمات الأساسية، مشيداً بجهود كوادر وزارة الكهرباء والمياه الذين أثبتوا كفاءة عالية في إعادة التيار وإصلاح ما دمره القصف الإسرائيلي والأمريكي الأخير.
كما ربط البخيتي بين النجاحات المدنية والإنجازات الأمنية الأخيرة، ومنها القبض على خلية تابعة للموساد، كدليل على شمولية المواجهة.
وبيّن التقرير الفني الذي أعدته الوزارة تقسيم الخسائر في قطاع الكهرباء إلى أضرار مباشرة بلغت 4.8 تريليون ريال، وخسائر غير مباشرة (فرص ضائعة وأضرار تبعية) وصلت إلى 9.8 تريليون ريال. أما في قطاع المياه، فبلغت الخسائر المباشرة 100 مليار ريال وغير المباشرة قرابة 328 مليار ريال.
واختتم المؤتمر بعرض صور ومقاطع توثق حجم الدمار الهائل الذي طال محطات التوليد وشبكات الري، وسط حضور واسع من وكلاء الوزارة ورؤساء الهيئات التابعة لها، وحشد من مراسلي القائل الفضائية والصحافة المحلية والدولية.
التعليقات مغلقة.