طهران تكسر حاجز الصمت الدولي: استهداف المنشآت النووية “جريمة حرب” تستوجب اجتماعاً طارئاً لمجلس حكام الوكالة
صنعاء سيتي | متابعات
في موقف يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن استمرار سياسة “غض الطرف” التي تنتهجها الوكالة حيال الاعتداءات الممنهجة على المنشآت النووية الإيرانية يضعها في خانة “التواطؤ المباشر” مع القوى المعتدية.
وانتقد كمالوندي بشدة الأداء الضبابي للوكالة، معتبراً أن صمتها يشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المنشآت السلمية.
وكشف كمالوندي أن طهران لم تكتفِ بالاحتجاج الشفهي، بل وجهت 12 رسالة رسمية وموثقة إلى أروقة الوكالة الدولية، حذرت فيها من العواقب الوخيمة لاستمرار الاستهداف الصهيوني-الأمريكي للمواقع النووية.
وشدد على أن “الحد الأدنى” من الواجب المهني والأخلاقي الملقى على عاتق المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، هو الدعوة الفورية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الحكام لمناقشة هذا الخرق الفاضح للمواثيق الدولية، واصفاً لغة غروسي الأخيرة بأنها “غير مهنية، غير محايدة، ومنحازة كلياً” للسياسات الغربية.
وفي تفاصيل الميدان، أشار المتحدث إلى أن العدوان المشترك استهدف محطة “بوشهر” النووية 4 مرات، كان آخرها اعتداء وقع بالقرب من سياج المحطة وأسفر عن ارتقاء أحد موظفي الحراسة شهيداً وتضرر مبنى جانبي.
وطمأن كمالوندي الرأي العام مؤكداً أن الأجزاء الرئيسية للمفاعلات لم تُصب، ولم يُسجل أي تسرب إشعاعي أو تلوث في محيط منشآت “نطنز” أو “أردكان”، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تضرب بعرض الحائط قرارات مجلس الأمن والمؤتمر العام للوكالة التي تُحرم المساس بالمنشآت النووية السلمية.
وعبر منصة “إكس”، جددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي لإدانة “الإرهاب النووي” الصهيوني ووضع حد للتقاعس الدولي الذي بات يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
وأكدت طهران أنها تتابع حماية حقوقها السيادية النووية عبر المسارات القانونية الدولية، بالتوازي مع ممارسة حقها المشروع في الرد الميداني؛ حيث تواصل القوات المسلحة الإيرانية استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة وعمق كيان الاحتلال، مؤكدة أن “العدوان على الجامعات والمراكز الحيوية الإيرانية لن يمر دون عقاب مزلزل”.
وتأتي هذه التصريحات لترسخ معادلة جديدة مفادها أن طهران لن تكتفي بالدفاع الفني عن منشآتها، بل ستخوض معركة دبلوماسية وقانونية لتعرية الانحياز الدولي، مع استمرار عملياتها العسكرية في العمق كضمانة وحيدة لحماية منشآتها التي تمثل مقدرات الشعب الإيراني وإنجازاته العلمية.
التعليقات مغلقة.