حرب استنزاف مفتوحة في الشمال: صواريخ المقاومة تلاحق تجمعات العدو، واعتراف صهيوني بامتلاك حزب الله آلاف الصواريخ

صنعاء سيتي | متابعات

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم السبت، عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية والمركزة، استهدفت خلالها منظومة القواعد العسكرية وتجمعات جنود وآليات العدو الصهيوني على امتداد الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، في تصعيد ميداني يعكس اقتدار المقاومة وقدرتها على إدارة المعركة بمستويات متعددة.

وفي تفصيل العمليات، أكدت المقاومة في بياناتها المتلاحقة استهداف قاعدة “جبل نيريا”، وهي إحدى القواعد الحيوية المرتبطة بمركز “ميرون” للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، بصلية صاروخية دقيقة.

وبالتوازي مع ذلك، استهدفت نيران المقاومة تجمعات لآليات وجنود جيش الاحتلال في مستوطنات “بيت هلل” و”مسكاف عام”، إضافة إلى استهداف ثكنة “يفتاح” بصليات صاروخية مكثفة، محققة إصابات مباشرة في صفوف القوات المعادية.

وفي إطار تفعيل “التحذير المسبق” للمستوطنات الشمالية، كثفت المقاومة ضرباتها ضد مستوطنة “كريات شمونة” التي استهدفت مرتين متتاليتين، بالإضافة إلى مستوطنة “المطلة”، مما أدى إلى شلل كامل في الحركات الاستيطانية ودفع المستوطنين نحو الملاجئ في ظل زمن إنذار ضئيل جداً.

وعلى صعيد التحولات في الميدان البري، كشفت التقارير الميدانية عن نجاح سلاح الهندسة في المقاومة في قراءة مسارات التوغل المفترضة لجيش الاحتلال، حيث تم زرع شبكات واسعة من العبوات الناسفة والاشتباك المباشر من “المسافة صفر”.

وأشارت التقارير إلى أن التفوق الاستخباري للمقاومة مكّنها من الوصول إلى “النقاط خلفية” لتجمعات العدو، واعتماد تكتيك “الاستدراج” نحو كمائن معدة مسبقاً أدت إلى إيقاع خسائر فادحة في القوات المتوغلة، مع إدخال فعال لسلاح “المحلقات” الانقضاضية لاستهداف الأفراد والآليات بدقة متناهية.

ومن جانبها، أقرت “القناة 13” الصهيونية بمرارة الواقع في الشمال، واصفة ما يجري بأنه “حرب متواصلة بلا توقف”، مؤكدة أن حياة السكان هناك فقدت أي مظهر من مظاهر الطبيعية.

وأشارت القناة إلى أن معدل الرشقات الصاروخية يتراوح بين 100 إلى 200 صاروخ يومياً، تصل مدياتها إلى حيفا و”يوكنعام” وجنوباً. ونقلت القناة عن تقديرات جيش الاحتلال أن حزب الله لا يزال يحتفظ بترسانة قوامها نحو 10,000 صاروخ، ما يمنحه القدرة النفسية والميدانية على الاستمرار بهذا الزخم المرتفع لأسابيع طويلة قادمة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد مرور شهر على تجدد العدوان الصهيوني الواسع على لبنان (فجر الثاني من آذار/مارس الماضي)، حيث تثبت الوقائع الميدانية فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه خلف الحدود، وسط استمرار المقاومة في صد التوغلات وضرب العمق الاستراتيجي للكيان، تأكيداً على معادلة حماية الأرض والسيادة.

التعليقات مغلقة.