سيادة إيرانية كاملة على “هرمز”: طهران تعلن انتهاء الوضع السابق للمضيق وتؤكد: العبور مشروط بإذننا

صنعاء سيتي | متابعات

في إعلان يحمل أبعاداً جيوسياسية بالغة الأهمية حول مستقبل الملاحة الدولية، أكد المتحدث باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، عباس غودارزي، أن “مضيق هرمز” قد دخل مرحلة تاريخية جديدة، ولن يعود إطلاقاً إلى وضعه الذي كان عليه في السابق.

وشدد غودارزي على أن السيادة الأمنية والإدارية لهذا الممر المائي الحيوي باتت اليوم وبشكل كامل بيد القوات المسلحة الإيرانية، موضحاً أن عبور أي دولة عبر المضيق سيكون مرهوناً بالحصول على “إذن مسبق” من طهران، تماشياً مع الظروف الأمنية الراهنة في المنطقة.

وأشار غودارزي إلى أن التقديرات الاستخباراتية للأعداء، التي راهنت على إضعاف القوة البحرية الإيرانية، قد باءت بالفشل الذريع.

وأكد أن المواجهات الميدانية لم تؤدِّ إلا إلى صقل خبرات القوات المسلحة وتحديد قدرات تكنولوجية وعسكرية جديدة لم تكن ضمن الحسابات السابقة. وأوضح أن النهج الإيراني الثابت يقوم على “الصمود الاستراتيجي” ورفض التنازل أو الاستسلام، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تثبيت مكانة إيران كقطب أساسي في النظام العالمي الجديد الذي يتشكل حالياً.

 ومن جانبه، عزز قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية، العميد إسماعيل قاآني، هذا الموقف بالتأكيد على أن المصير المحتوم للقوات الأمريكية في المنطقة هو “الهروب المخزي”.

وفي منشور لافت له، سخر قاآني من أداء البحرية الأمريكية، داعياً دونالد ترامب إلى إقالة قائد حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، الذي وصفه بأنه “لم يجرؤ” على عبور مضيق باب المندب، خشية البأس الشديد للمجاهدين الأبطال والشعب اليمني الصامد.

وكشف العميد قاآني أن قائد الحاملة الأمريكية، وبعد أسبوعين من التردد والتخبط الميداني، اختلق “قصصاً وهمية” لتبرير انسحابه المفاجئ وفراره من البحر الأحمر والمنطقة، هرباً من ضربات محور المقاومة المسددة.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب اللواء قاآني عن تفعيل حسابه الرسمي على منصة “UpScrolled” الجديدة، وهي منصة تواصل اجتماعي أطلقها شاب فلسطيني مكافح فقد 60 فرداً من عائلته خلال حرب الإبادة في غزة.

وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الرسالة الإعلامية للمقاومة عبر منصات حرة ومستقلة بعيداً عن الرقابة الدولية المنحازة، وللتأكيد على وحدة المسار بين طهران وفلسطين في مواجهة الغطرسة العالمية.

وتؤكد هذه التصريحات مجتمعة أن إيران وحلفاءها في المنطقة قد فرضوا واقعاً جديداً في ممرات الطاقة والتجارة العالمية (هرمز وباب المندب)، حيث تحول الوجود الأمريكي من “قوة مهيمنة” إلى “قوة منسحبة” تبحث عن مبررات للفرار، بينما تتحول القوات الوطنية إلى حارس وحيد لسيادة المنطقة وأمن مياهها الإقليمية.

التعليقات مغلقة.