طوفان بشري يغمر “ساحة التحرير”: بغداد تنتفض بمليونية حاشدة تنديداً بالعدوان الأمريكي – الإسرائيلي

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم، خروج حشود جماهيرية غفيرة زحفت نحو “ساحة التحرير” الرمزية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه “موج بشري هائل” لم يسبق له مثيل، وذلك للتعبير عن الرفض القاطع والتنديد الشديد بالعدوان الأمريكي – الإسرائيلي المستمر على المنطقة.

ومنذ الساعات الأولى للصباح، امتلأت المداخل والمخارج المؤدية إلى ساحة التحرير وجسر الجمهورية بآلاف المتظاهرين الذين قدموا من مختلف أحياء العاصمة والمحافظات المجاورة.

ورفع المتظاهرون لافتات ضخمة وشعارات مدوية تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتستنكر الدعم الأمريكي اللامحدود لآلة القتل والدمار، مؤكدين أن العراق سيبقى دائماً في طليعة الشعوب المساندة للحق والمقاومة.

واتسمت المظاهرة المليونية بوحدة الصف، حيث اختلطت فيها أصوات التكبير بهتافات الحرية، ورفعت الأعلام العراقية جنباً إلى جنب مع أعلام فلسطين والمقاومة، في رسالة تضامن عابرة للحدود.

وأكد المشاركون في كلمات وهتافات جماعية أن “أمن المنطقة وحدة واحدة”، وأن الغطرسة الأمريكية والجرائم الصهيونية لن تمر دون رد شعبي هادر يزلزل عروش المعتدين.

ويرى محللون أن هذا الاحتشاد التاريخي في ساحة التحرير يحمل رسائل سياسية بليغة للداخل والخارج؛ فهو يؤكد من جهة على التلاحم الشعبي العراقي تجاه القضايا المصيرية، ويوجه من جهة أخرى إنذاراً شديد اللهجة للقوى الدولية بأن الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعب العراقي، لم تعد تقبل باستمرار التدخلات العسكرية أو الانتهاكات الصارخة للسيادة والكرامة.

وشهدت التظاهرة حضوراً لافتاً لعلماء دين، وشيوخ عشائر، ونخب ثقافية وأكاديمية، وسط تغطية إعلامية واسعة من وكالات الأنباء الدولية التي نقلت صوراً جوية تظهر الساحة والشوارع المحيطة بها وقد غصت بالبشر، في مشهد يجسد الاستفتاء الشعبي على رفض الهيمنة الأجنبية والعدوان السافر.

واختتمت التظاهرة ببيان ختامي أكد فيه المحتشدون استمرار الفعاليات الاحتجاجية والضغط الشعبي حتى يتوقف العدوان، معلنين جهوزية الشعب العراقي لتقديم الغالي والنفيس في سبيل كرامة الأمة وحماية مقدساتها.

التعليقات مغلقة.