باب المندب يفرض كلمته.. اليمن يُرعب “جيرالد فورد” ويُسقط هيبة الأساطيل الأمريكية

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في مشهدٍ يعكس التحولات العميقة في موازين القوة في المنطقة، كشف قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية الإيرانية، العميد إسماعيل قاآني، عن واحدة من أبرز صور الفشل الأمريكي في البحر الأحمر، مؤكداً أن حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” لم تجرؤ على عبور مضيق باب المندب، خوفاً من بأس المجاهدين الأبطال والشعب اليمني الصامد.

وقال قاآني، في تصريح لافت اليوم السبت، إن على الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب  أن يُقدم على إقالة قائد حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، كما فعل مع قيادات عسكرية أخرى، مشيراً إلى أن القائد الأمريكي تردد لأسبوعين كاملين قبل أن يختلق مبررات للانسحاب والهروب من البحر الأحمر والمنطقة.

مؤكداً أنّ مصير جميع القوات الإرهابية الأميركية هو الهروب من المنطقة، خشية من ضربات محور المقاومة.

وأوضح أن هذا الانسحاب لا يمثل حالة استثنائية، بل يأتي ضمن مسار متصاعد من التراجع الأمريكي، مؤكداً أن مصير جميع القوات الإرهابية الأمريكية في المنطقة هو الهروب، في إشارة إلى تنامي قدرات قوى المقاومة وتكريس معادلات ردع جديدة فرضتها ميادين المواجهة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من الإقالات التي شهدتها المؤسسة العسكرية الأمريكية مؤخراً، حيث تمّت إقالة نحو 12 ضابطاً رفيعاً، بينهم رئيس أركان الجيش، في مؤشر على حجم الإخفاقات التي تواجهها واشنطن في إدارة صراعاتها الخارجية.

وفي السياق ذاته، جدّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، التأكيد على أن الوجود الأمريكي في المنطقة بات مأزوماً، ولا يملك سوى خيار الانسحاب، كاشفاً عن تكبّد القوات الأمريكية خسائر ميدانية لافتة.

وقال عزيزي، في منشور على منصة “إكس”، إن “خمس طائرات حربية ومروحية أمريكية سقطت، وعشتم يوماً أسود، ولا خيار أمامكم سوى الفرار من المنطقة”، في توصيف مباشر لحجم الضربات التي تلقتها القوات الأمريكية.

كما أعلنت طهران، خلال الساعات الماضية، إسقاط طائرتين مقاتلتين أمريكيتين، في تطور نوعي يعكس تصاعد مستوى الاشتباك واتساع نطاق المواجهة، ويؤكد أن مرحلة جديدة من الصراع قد بدأت، عنوانها كسر الهيمنة الأمريكية وتكريس معادلات الردع من البحر الأحمر إلى عمق الإقليم.

وتعكس هذه المعطيات مجتمعة تحوّلاً استراتيجياً في مشهد الصراع، حيث لم تعد حاملات الطائرات الأمريكية قادرة على فرض حضورها كما في السابق، في ظل تنامي قدرات محور المقاومة، وفي مقدمتها اليمن، الذي بات لاعباً محورياً في حماية الممرات البحرية وفرض معادلات الردع في واحدة من أهم الجغرافيا الاستراتيجية في العالم.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.