فاتورة باهظة للاستهداف الممنهج: 13.3 مليار دولار خسائر قطاعات الزراعة والأسماك والمياه خلال 11 عاماً
صنعاء سيتي | متابعات
عقدت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، اليوم السبت، مؤتمراً صحفياً كبيراً لاستعراض التقرير الإحصائي الشامل حول حجم الأضرار والتداعيات الكارثية التي لحقت بقطاعات الإنتاج الحيوي في اليمن جراء 11 عاماً من العدوان الأمريكي السعودي.
وكشف التقرير عن استراتيجية تعمد فيها العدوان تدمير البنية التحتية الإنتاجية لفرض سياسة التجويع الممنهج ضد الشعب اليمني.
كما أفصحت الوزارة في تقريرها المدعّم بالأرقام، أن إجمالي حجم الخسائر المباشرة التي تكبدها القطاعان الزراعي والسمكي بلغ 13 ملياراً و355 مليوناً و591 ألفاً و659 دولاراً.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام الضخمة ليست مجرد إحصائيات مالية، بل تمثل تدميراً كلياً وشبه كلي لمصادر الدخل الأساسية لملايين الأسر اليمنية.
وفي تفصيل دقيق للمنشآت المتضررة، أشار التقرير إلى أن العدوان استهدف بشكل مباشر:
-
أكثر من 19,400 منشأة زراعية وحيوانية.
-
نحو 12,400 منشأة مائية (سدود، حواجز، قنوات ري)، بتكلفة تقديرية بلغت ملياراً و614 مليوناً و17 ألفاً و375 دولاراً.
-
تدمير واسع للآليات والمعدات والمستلزمات الزراعية والمخازن بتكلفة بلغت 262 مليوناً و130 ألفاً و306 دولارات.
كما لم تكن التربة بمنأى عن القصف، حيث بلغت التكلفة التقديرية للاستهداف المباشر للأراضي الزراعية والمحاصيل والإنتاج النباتي نحو 5 مليارات و42 مليوناً و363 ألفاً و190 دولاراً.
كما رصد التقرير تدمير 7,565 بيتاً زراعياً محمياً ومشاتل إنتاجية كانت تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، بلغت خسائرها 64 مليوناً و719 ألفاً و700 دولار.
وامتدت آلة الدمار لتطال الثروة الحيوانية، حيث تسبب العدوان في:
-
نفوق 450,000 رأس من المواشي.
-
نفوق 43,000 خلية نحل، مما أدى لتدهور إنتاج العسل اليمني الشهير.
-
فقدان 90 خيلاً عربياً أصيلاً. وبلغت التكلفة الإجمالية لهذا القطاع 501 مليوناً و440 ألفاً و901 دولار.
وفي سياق الجرائم المرتكبة بحق الصيادين، سجل التقرير تدمير 4,700 قارب صيد ومراكز الإنزال السمكي والمنشآت التابعة لها. ولم تقتصر الخسائر على الماديات، بل كانت الفاتورة البشرية مؤلمة للغاية؛ إذ أسفر العدوان عن:
-
استشهاد 273 صياداً أثناء ممارستهم لمهنتهم.
-
إصابة 214 آخرين بجروح وإعاقات دائمة.
-
اختطاف وتغييب أكثر من 2,117 صياداً في معتقلات دول العدوان.
واختتمت الوزارة مؤتمرها بالتأكيد على أن هذا الاستهداف الممنهج للمنشآت المائية والأراضي الزراعية وقوارب الصيد، يعكس رغبة واضحة في كسر إرادة الصمود اليمني من خلال ضرب مقومات الحياة الكريمة، داعيةً المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الجرائم الاقتصادية والإنسانية التي ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
التعليقات مغلقة.