موجة غضب عالمية ضد العدوان الصهيوأمريكي على إيران وتصدع حلف الناتو ومطالبات بمعاقبة كيان الاحتلال.. تفاصيل مدهشة
صنعاء سيتي | تقرير | أحمد محفلي
في لحظة فارقة من تاريخ الصراعات الدولية، لم يعد العالم يكتفي بالتنديد الدبلوماسي البارد؛ بل انفجر بركان من الرفض الكوني في وجه ما وصفه زعماء العالم بـ”الجنون الانتحاري” لثنائي الإجرام والإرهاب ترامب ونتنياهو. اليوم، يجد “محور العدوان” نفسه محاصراً ليس بصواريخ إيران فحسب، بل بجدار من الرفض الأوروبي والدولي والعالمي غير المسبوق، الذي أعلن صراحةً أن زمن التبعية العمياء لواشنطن قد ولى وإلى غير رجعة.
في صفعة مدوية لبيت الطاعة الأمريكي، قادت إسبانيا تمرداً تاريخياً داخل القارة العجوز، حيث وجه رئيس وزرائها بيدرو سانتشيز خطاباً صاعقاً لترامب قائلاً: “لن تخدعونا مرتين!!”، مذكراً العالم بكذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل 23 عاماً.
ولم يتوقف الأمر عند الكلمات؛ فقد اتخذت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، قراراً “سيادياً” بإغلاق القواعد العسكرية (روتا ومورون) والمجال الجوي أمام القوات الأمريكية، واصفة الحرب على إيران بأنها “غير قانونية وظالمة”.
هذا الانشقاق أحدث تأثيراً متسلسلاً (Domino Effect)، حيث التحقت إيطاليا، سويسرا، فرنسا، وبولندا بركب “العصيان الجوي”، رافضةً تقديم أي تسهيلات للعدوان الأمريكي الصهيوني.
وفي باريس، نقلت التقارير رفض الإليزيه مرور طائرات الشحن الأمريكية المتجهة لضرب إيران، بينما شن سيناتور فرنسي هجوماً لاذعاً وصف فيه الإدارة الأمريكية بأنها “مجموعة من مدمني المخدرات والكحول” الذين يهربون من فضائحهم الداخلية (قضية إبستين) بقصف العالم.
إيطاليا، التي كانت حليفاً تقليدياً، أعلنت عبر رئيسة وزرائها جورجيا ميلوني أن إسرائيل تجاوزت “الخط الأحمر”، مؤيدةً فرض عقوبات أوروبية على تل أبيب.
ومن موسكو، جاء صوت فلاديمير بوتين كالسوط، مؤكداً أن الغرب هو من “خان الثقة” ومزق الاتفاق النووي مع إيران بينما استنكر وزير خارجيته سيرجي لافروف العودة الغربية لعصور الغابة حيث تُغتال القيادات وتُسوى الأحياء بالأرض.
وعلى الصعيد العسكري والميداني، أعلن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف استعداده الشخصي للقتال في إيران، معلناً النفير العام لوحداته العسكرية في “معركة بين الخير والشر”.
وفي الشرق، وجهت الصين رسالة نووية مشفرة مفادها أنه إذا أقدمت إسرائيل على إستخدام السلاح النووي ضد إيران ف‘نها لا محالة سوف تمحى الدولة العبرية من الخارطة.. بينما حث الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إيران على المضي قدماً في إذلال العدو الصهيوني، واصفاً أداءها طهران بـ”المذهل”.
لأول مرة منذ عام 1945، تحركت 14 دولة في الأمم المتحدة بقيادة إسبانيا والمكسيك في “انقلاب قانوني” لتفعيل المادة 27 (3)، التي تمنع واشنطن من استخدام حق الفيتو في نزاع هي طرف فيه. هذا التحرك يهدف إلى شل القدرة الأمريكية على حماية “نتنياهو” دولياً، ووضع “مجلس الأمن” أمام اختبار الوجود أو الفناء.
بينما يفر المستوطنون الإسرائيليون بمئات الآلاف نحو شواطئ اليونان وقبرص هرباً من القصف الإيراني الدقيق – كما وصفه جورج غالاوي- يواجه ترامب داخل الولايات المتحدة ثورة شعبية. المظاهرات المليونية التي وصلت إلى عقر داره ورفعت شعار “لا للملوك” وحطمت السيارات الرئاسية، تؤكد أن الغضب وصل إلى النخاع الأمريكي، وهو ما عززه النجم العالمي ميل غيبسون بقوله: “إذا أراد العالم السلام، فعليه أن يتحد ضد إسرائيل”.
لقد أثبت العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أن واشنطن لم تعد تقود العالم، بل أصبحت “دولة مارقة” في نظر حلفائها قبل خصومها.
ومن صمود المكسيك في دعم كوبا، إلى شجاعة إبراهيم تراوري في بوركينا فاسو ضد الاستعمار الفكري، وصولاً إلى صواريخ طهران؛ العالم اليوم يرسم خارطة جديدة، ليس لترامب ولا لنتنياهو مكان فيها سوى في قوائم مجرمي الحرب.
*نقلاً عن موقع يمني برس
التعليقات مغلقة.