سجل الدم المفتوح.. 1 أبريل شاهدٌ لا يغيب على جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
صنعاء سيتي | تقرير خاص
يكشف الأول من أبريل، عبر سنوات العدوان، عن صورة مكتملة لحربٍ استهدفت كل مقومات الحياة في اليمن، دون استثناء. من المصانع التي تُعيل آلاف الأسر، إلى مخيمات النازحين الهاربين من القصف، مرورًا بقوارب الصيادين والمزارع والمدارس، تتكرر الجرائم في هذا اليوم لتؤكد أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي لم يكن حربًا تقليدية، بل مشروع تدمير شامل يستهدف الإنسان ومصادر رزقه وبنيته التحتية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.
في 1 أبريل 2015، استهدف طيران العدوان مصانع مجموعة إخوان ثابت في محافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد 20 عاملًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وتدمير كامل لمعدات المصانع التي تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين، وحرمان آلاف الأسر من مصدر رزقها.
وفي السياق ذاته، استهدف الطيران مخيم المزرق للنازحين في محافظة حجة بثلاث غارات، في جريمة تعكس تعمد استهداف الفئات الأشد ضعفًا.
في 1 أبريل 2016، صعّد العدوان من استهدافه للمنشآت الإنسانية، حيث قصف مخزنًا للمواد الإغاثية تابعًا لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة المخا، في ضربة مباشرة لجهود الإغاثة.
كما استهدف منزل مواطن في مديرية حيفان، ومدرسة النوبة ومناطق مدنية في الوازعية والهاملي، مخلّفًا دمارًا واسعًا في المنازل والمزارع.
في 1 أبريل 2017، استشهد مواطنان إثر استهداف سيارتهما في تعز، فيما تعرضت مديرية صرواح في مأرب لغارات طالت منازل ومزارع المواطنين.
وشهدت أمانة العاصمة تصعيدًا لافتًا عبر 17 غارة على مديرية بني الحارث، بالتزامن مع غارات على صنعاء وصعدة، حيث استُهدفت الطرق العامة والمناطق السكنية في رازح وكتاف وباقم.
في 1 أبريل 2018، أصيب طفل جراء قصف صاروخي سعودي على صعدة، التي شهدت أيضًا قصفًا واسعًا على المديريات الحدودية.
وامتد العدوان إلى البحر، حيث استهدفت البوارج الحربية مزارع الجر في حجة، فيما تعرضت مناطق في لحج ومأرب وإب لقصف مدفعي وجوي طال المزارع والممتلكات، في استهداف مباشر لمصادر الغذاء.
في 1 أبريل 2019، استهدف طيران العدوان قوارب الصيادين في سواحل الحديدة بثلاث غارات، في جريمة تطال مصدر عيش آلاف الأسر الساحلية.
كما استشهدت فتاة برصاص المرتزقة، وتعرضت منازل المواطنين في حجة وصعدة وصنعاء لقصف صاروخي ومدفعي وجوي، أدى إلى تدمير منازل ونزوح أسر.
في 1 أبريل 2020، شن طيران العدوان 24 غارة على الجوف، إلى جانب غارات على مأرب وصعدة استهدفت شبكة الاتصالات، في محاولة لشلّ البنية الخدمية.
كما طالت الغارات جمارك حرض ومناطق في عمران، فيما شهدت الحديدة قصفًا مدفعيًا على مناطق سكنية، في تصعيد متعدد الأهداف.
في 1 أبريل 2021، نفذ الطيران التجسسي ست غارات على مناطق في الحديدة، فيما استهدف الطيران الحربي صعدة ومأرب والجوف بغارات متعددة، ضمن تصعيد مستمر.
في 1 أبريل 2022، استهدف القصف الصاروخي السعودي مديريات في صعدة، بالتزامن مع قصف مدفعي واسع طال مأرب والجوف وحجة وتعز والضالع، في مشهد يعكس اتساع رقعة العدوان.
في 1 أبريل 2023، استشهد مواطن وأصيب آخر بانفجار جسم من مخلفات العدوان في مأرب، في دليل على استمرار خطر الحرب حتى خارج العمليات المباشرة.
كما شن الطيران التجسسي غارات على تعز والحديدة، بالتزامن مع تحركات عسكرية وقصف متكرر في الحديدة.
في 1 أبريل 2024، استشهد مواطن وأصيب آخر بانفجار جسم من مخلفات العدوان في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، في مشهد يجسد استمرار نزيف الدم بفعل مخلفات الحرب القاتلة.
يوثق الأول من أبريل، عبر هذا السجل الممتد، حقيقة العدوان كحرب استهدفت الحياة بكل تفاصيلها، من الإنسان إلى لقمة عيشه، ومن المرافق الخدمية إلى الموارد الاقتصادية.
إنه يومٌ تختصر فيه معاناة شعبٍ بأكمله، وتُسجّل فيه جرائم لا يمكن أن تُمحى أو تسقط بالتقادم، لتبقى شاهدًا حيًا على مرحلة دامية، يقابلها صمود يمني متجذر يحوّل الذاكرة إلى وعي، والمعاناة إلى قوة في مواجهة العدوان.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.