مع الخالدين

 حينما نتحدث عن الشهداء يقف التاريخ إجلالا .. وتنحني هامة المجد .. تقف 28حرفا عاجزة عن التعبير والكلام ،، فبعض المشاعر لاتقال إذ أنها ارقى من رسم الحروف وربط الجمل .. أي لغة يمكنها الإحاطة بالشهداء ، لايوجد لغة في العالم يمكن أن تفيهم حقهم هنا يخفض الخلود جناحيه .. ويتوقف التاريخ ويجثوا على ركبتيه .. إجلالا وإعظاما لهم فهم صانعيه .. وتطأطأ الحياة بكل تفاصيلها أمام عظمتهم وفضلهم فلتنحني الهامات إجلالا وإعظاما،، ولتسجد الحروف والمعاني، بين أيديكم تقف الحروف على مفارق الكلمات ،ينكفئ الحرف ، وينحسر اللسان عن البوح أمام عزف الجروح التي نزفت عزة وحرية وإباء .. نحاكيكم بأجمل حروف الشوق ، وهنا يكون للحرف عزف ، وللكلم نغم ، وللبوح شجو ، فنعزف الحان الحرية والشموخ والإباء ونرفعها تراتيل حب ووفاء إلى صفوة الحياة ، واكسير الوجود ، وخلاصة هذا العصر هذه كلماتي إليكم ،وحروفي راكعة بين أيديكم تخفض لكم جناح الذل من الرحمة وتقرئكم السلام والتحية ،، الى الأرواح العلية ، والمهج الأبيه ، والأنفس الطاهرة الزكية ، إلى شرف الأمة وعنفوانها ،إلى مقامكم العظيم ،إلى حيث أنتم في ضيافة الله ،نبعث إليكم في ذكراكم أرق تحية وأحلى سلام من عزف الجراح ، ومن دفق الوريد ، ومن سيل الشرايين التي لم تبخل في ضخ الدماء الزكية نصرة لله والقضية ، أمكن أن تتغير أمور كثيره ، بتضحياتكم بعثتم الأمل نحو فضاءات أرواحنا الكسيره ، وزرعتموه في قلوب البائسين ، بتضحياتكم كسرتم حاجز الخوف لدى ابناء شعبنا ، بتضحياتكم رأينا العز في الحياة حيث أهدرت الكرامة وعشنا اعزاء في عصر طغت فيه الذلة على أمتنا نقف مع الذكرى نناجيكم ،، فمافتئ الكون يبكي عليكم عندما لونتم الأفق بلون الشفق ، نناديكم لم تركتمونا بين أزقة الحياة نطارد الأحزان ؟ كنا ننظر للموت كنهاية .. فجعلتموه بداية رحلة الخلود إلى العالم الأبدي ، كانت لكم فلسفة في الموت تفردتم بها حين حملتم الأرواح على الأكف ، ولسان حالكم يقول .. هي موتة واحدة ،، فلتكن في سبيل الله كنتم تحلمون بتحرير القدس فهل تراها تلتقي أحلامكم وآمالنا تحت عرائش الورود عند أبواب القدس ؟؟ حينها سنهتف صارخين مكبرين مهللين ومستغفرين ولن ننساكم سنرفع ألوية العزة ، وشارات النصر فوق بيت المقدس بإذن الله كي نحقق الحلم الذي طالما تمنيتم تحقيقه ، أو نسقط دون ذلك شهداء ونلتحق بركابكم ، ف لأجلكم ترخص التضحيات ، والكل هنا مشتاق إليكم .. هاهي براعمكم تزهر ورودا يفوح عطرها ، وأشبالكم ليوث عند مفارق الوغى وساحات العزة والشرف طبتم وطابت أرواحكم الطاهرة الزكية فقد صدقتم العهد ونحن عليه ننتظر ،، وعزاؤنا في فراقكم أجيال لاتعرف الذل ولا الوهن تسير على دربكم .. وراية ستبقى عالية مرفرفة على الدوام .