صنعاء سيتي | متابعاات
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الاثنين، موقفاً إنسانياً وقبلياً جسّد أسمى معاني العفو والشهامة، حيث نجحت وساطة قبلية رفيعة المستوى في إغلاق ملف قضية قتل بين آل القبلاني (من قبائل بعدان بمحافظة إب) وآل عامر (من قبائل السواد بمديرية سنحان بمحافظة صنعاء).
وفي مشهد مهيب تقدّمه نائب رئيس مجلس الشورى، الشيخ ضيف الله رسام، وبحضور لجنة وساطة ضمت عدداً من كبار المشايخ والأعيان، أعلن أولياء دم المجني عليه رشيد محمد القبلاني العفو العام والشامل عن الجاني برق فهد علي عامر، لوجه الله تعالى وتشريفاً للحاضرين، معلنين إنهاء القضية وإغلاق ملف الثأر نهائياً.
كما أشاد نائب رئيس مجلس الشورى بالموقف النبيل لأولياء الدم من آل القبلاني، مؤكداً أن هذا العفو يعكس القيم الأصيلة والراسخة للمجتمع اليمني، ويسهم بشكل مباشر في:
-
تعزيز السلم الاجتماعي: عبر إغلاق ملفات الثأر التي تستنزف طاقات المجتمع.
-
تحصين الجبهة الداخلية: من خلال تفويت الفرصة على المتربصين لإثارة الفتن والنزاعات البينية.
-
تجسيد التوجيهات القيادية: بالاستجابة لدعوات القيادة الثورية والسياسية بضرورة لملمة الجراح وتوحيد الصف الوطني.
ومن جانبها، عبّرت لجنة الوساطة عن اعتزازها بمبادرة أولياء الدم، معتبرة أن حل النزاعات بطرق أخوية هو السبيل الأمثل للحفاظ على النسيج المجتمعي. فيما أكد أولياء الدم أن قرارهم بالعفو يأتي إرساءً لثقافة الإخاء والسمو فوق الجراح الشخصية من أجل المصلحة الوطنية العليا.
وحضر مراسم الصلح جمع غفير من مشايخ ووجهاء وأعيان محافظتي صنعاء وإب، في تظاهرة قبلية أكدت أن وعي القبيلة اليمنية يظل الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات تمزيق المجتمع.
التعليقات مغلقة.