طهران تتحدى قرار الترحيل اللبناني.. والاحتلال يحرض بيروت على مواجهة “النفوذ الإيراني”

صنعاء سيتي | متابعات

دخلت الأزمة الدبلوماسية بين بيروت وطهران منعطفاً حاداً اليوم الاثنين، بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً تمسكها ببقاء سفيرها في لبنان، ضاربةً عرض الحائط بالمهلة التي حددتها السلطات اللبنانية لمغادرته البلاد، وهو ما استغله كيان العدو لتصعيد خطابه التحريضي ضد الدولة اللبنانية.

في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السفارة الإيرانية في بيروت تعمل بشكل طبيعي، مشدداً على أن السفير محمد رضا رؤوف شيباني سيواصل مهامه وحضوره في العاصمة اللبنانية.

وجاء تصريح بقائي بمثابة رد ضمني على قرار الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن بقاء السفير يأتي بناءً على “نتائج وتفاهمات مع جهات لبنانية ذات صلة”، في خطوة تعكس إصرار طهران على تجاوز قرار الخارجية اللبنانية الرسمي.

من جانبه، سارع وزير خارجية العدو الإسرائيلي إلى استغلال المشهد، موجهاً تهديدات مباشرة للدولة اللبنانية، ومدعياً أن لبنان لن يستعيد “سيادته” إلا بمواجهة ما أسماه “الاحتلال الإيراني” وحليفه حزب الله. وسخر الوزير الصهيوني من عجز القرار الرسمي اللبناني، قائلاً: “المهلة الممنوحة للسفير انقضت، وهو لا يزال يحتسي قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة”، في محاولة واضحة لتأجيج الانقسام الداخلي اللبناني والدفع نحو مواجهة دبلوماسية شاملة مع طهران.

تعود جذور الأزمة إلى الثلاثاء الماضي، حين استدعت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني، وأبلغته رسمياً بقرار “سحب الموافقة على اعتماد السفير محمد رضا شيباني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه”، مع تحديد مهلة نهائية للمغادرة انتهت يوم أمس الأحد.

ويأتي هذا القرار اللبناني في ظل تجاذبات سياسية حادة حول التدخلات الخارجية وضغوط دولية وإقليمية مكثفة تعصف بالساحة اللبنانية.

التعليقات مغلقة.