احتجاجات داخل الأمن القومي تطالب برحيل الأحمدي واقتحام منازل مجاورة للتستر على الخبر

اقتحم ضباط من جهاز الأمن القومي مجموعة من البيوت المجاورة لمبنى الجاهز في صنعاء القديمة ظهر يوم أمس السبت 16 / 3 / 2014 م بعد تنفيذ مجموعة من الضباط والأفراد اعتصام داخل مبنى الجهاز وتعالت أصواتهم المطالبة برحيل اللواء علي الأحمدي رئيس الجهاز.

وأفاد مراسل وكالة اليمن الإخبارية في صنعاء أن حركة احتجاجية اشتعلت شرارتها داخل مبنى الجهاز وخرج موظفيه -ضباطاً وأفراداً- الى ساحة المبنى وتعالت أصواتهم المطالبة برحيل علي الأحمدي, وردد عشرات المعتصمين كلمة “ارحل”, وشاهد الجيران التي تطل بيوتهم على الجهاز تلك الاحتجاجات لكنهم فوجئوا أن بعض الجنود وجهوا بنادقهم تجاه نوافذ المنازل التي تطل على مبنى الجهاز مطالبين لهم باغلاق الستائر وعدم فتح النوافذ, ومهددين لهم باطلاق النار على اي نافذة يتم ملاحظة أنها مفتوحة أو أن أحد يحاول النظر من خلالها.

واضاف المراسل أن الحركة الاحتجاجية بدأت الساعة العاشرة صباحاً واستمرت الى الواحدة بعد الظهر تقريباً, وأن الكثير من سكان المنطقة اصيبوا بحالة من الخوف الناتجة عن خشيتهم من تفجر الأوضاع داخل المبنى وخروجها عن السيطرة خصوصاً ان المبنى محاط تماماً بالعديد من المباني السكنية.

 
وأكد المراسل – نقلاً عن مصدر من سكان الحارة- أن ضباط الجهاز قاموا باقتحام بعض المنازل المجاورة في الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بحجة ان بعض الجيران صوروا الاحتجاجات, كما قاموا بطرق ابواب بعض البيوت -بيت الأكوع وبيت عبدالله رسام وبيوت أخرى- وتحذير أصحابها من اي محاولة لتصوير ما حدث داخل مبنى الجهاز.
 

وفي اتصال هاتفي مع أحد الأهالي أكد عبدالله غالب المنصور أن منزله تعرض للإقتحام من عناصر الأمن القومي في الوقت الذي لم يكن موجود داخل المنزل, وأن زوجته أمة الملك عبدالرحمن الخاشب أصيبت بهلع شديد عندما اقتحم الأمن القومي منزلهم وقاموا بتفتيش الغرف حتى الحمامات.

وقالت زوجته لمراسل الوكالة إنها فوجئت بمجموعة من ضباط وافراد الأمن القومي يقتحمون المنزل فهربت الى إحدى الغرف واغلقت الباب على نفسها وسارعت بارتداء “البالطو” وغطاء الرأس خشية ان يقتحموا الغرفة أيضاً, وأضافت أن المقتحمين كانوا يصيحون وهم مصابين بحالة هستيرية -حد وصف امة الملك الخاشب- ويقولون لها “هاتي التلفونات التي صورتوا بها”, وأضافت أنها أخبرتهم بأنها لم تصور أي شيء من الاحتجاجات التي حدثت وأقسمت لهم على ذلك, واكدت أنهم اطلقوا عبارات تهديد بأنه لو ثبت ان احد في المنزل قام بتصوير ما حدث في الجهاز فان حسابه سيكون عسير ثم غادروا المنزل.

وأكد عبدالسلام غالب المنصور لمراسل وكالة اليمن الإخبارية أنه بصدد رفع دعوى قضائية على جهاز الأمن القومي بتهمة انتهاك حرمة بيته واقتحامه دون إذن من النيابة العامة, مما أصاب زوجته بحالة من الرعب, وأضاف المنصور أن تصرف عناصر الجهاز كان همجياً و لا يستند الى أي قانون و خارج عن أعراف وتقاليد اليمنيين, وطالب المنصور كل المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام بالتضامن معه ومساعدته في الدعوى التي ينوي رفعها.

كما عبر المنصور عن خشيته من تعرضه لمضايقات من عناصر الأمن القومي بسبب تعاطيه مع وسائل الاعلام والابلاغ عن عملية اقتحام بيته, وحمل وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي مسؤولية ما قد يحدث له أو أحد افراد أسرته.

يذكر أن جهاز الأمن القومي يقع داخل احدى الحارات في مدينة صنعاء القديمة التي تعج بالمباني السكنية, وقد حول عناصر الجهاز الحارة الى ما يشبه القلعة الحصينة عبر نصب بوابات حديدية يضطر الاهالي للمرور عبرها ويتعرضون للتأخير فيها خصوصاً عند تغيب عناصر التفتيش التابعين للأمن القومي الذين حولوا حياة المواطنين في المنطقة الى جحيم.